فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 188

وذهب بعضهم إلى أنها تكون بحسب حركة الحرف الذي قبلها فإن كان ما قبلها مضمومًا فإنها تكون مائلة إلى الضم، وإن كان ما قبلها مفتوحًا فإنها تكون مائلة إلى الفتح، وإن كان ما قبلها مكسورًا فإنها تكون مائلة إلى الكسر. والذي عليه معظم أهل الأداء هو المذهب الأول وهو الذي عليه العمل. قال بعضهم: % (وَقَلْقَلَةً قَرّبْ إلى الْفَتْحِ مُطْلَقًا % وَلا تُتْبِعَنْهَا بالَّذِي قَبْلُ تُقْبَلًا) %

والله تعالى أعلم.

الصفة الرابعة عشرة: اللين ومعناه في اللغة: السهولة وفي الاصطلاح: إخراج الحرف من مخرجه بسهولة وعدم كلفة على اللسان وهو صفة لازمة لحرفين وهما الواو والياء الساكنتان المفتوح

ما قبلهما نحو: (قَوْلٌ) (يَوْمٍ) (خَوْف) (اللهُ لا إِلَهَ إلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ) (بَيْعٌ) (غَيْرِ) (قُرَيْشٍ) (شَيْءٍ) . ووصف هذان الحرفان بهذه الصفة لسهولة النطق بهما وعدم الكلفة في إخراجهما من مخرجيهما وجريانهما على اللسان في يسر وسهولة. قال صاحب نهاية القول المفيد:"فهما حرفا لين بلا مد فلا مد فيهما وصلًا ويجوز مدهما وقفًا إذا وقع بعدهما ساكن كـ: (خَوْفٌ) (بَيْتٍ) . ويكون وصف اللين فيهما أيضًا عند مجانسة ما قبلهما لهما كـ: (هُودًا) . وفي الألف كـ: (مُوسَى) . انتهى."

وعلى هذا يكون وصف اللين ملازمًا للواو والياء الساكنتين سواء كان ما قبلهما مفتوحًا أم كان مجانسًا لهما. وأما وصف المد فلا يتحقق فيهما إلا إذا كان ما قبلهما مجانسًا لهما بأن كان ما قبل الواو مضمومًا وما قبل الياء مكسورًا.

والحاصل: أن الواو والياء الساكنتين إذا انفتح ما قبلهما يقال لكل منهما حرف لين. وإن جانسهما ما قبلهما قيل لكل منهما حرف مد ولين.

وأما الألف فلا تكون إلا حرف مد ولين. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت