فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 188

وقال ابن الجزري في النشر: وسميت هذه الحروف بذلك لأنها إذا سكنت ضعفت فاشتبهت بغيرها فيحتاج إلى ظهور صوت يشبه النبرة حال سكونهن في الوقف وغيره وإلى زيادة إتمام النطق بهن فذلك الصوت في سكونهن أبين منه في حركتهن وهو في

الوقف أمكن وأصل هذه الحروف القاف لأنه لا يقدر أن يؤتى به ساكنًا إلا مع صوت زائد لشدة استعلائه. انتهى.

وقال شيخ الإسلام: سميت حروفها بذلك لأنها حين سكونها تقلقل عند خروجها حتى يسمع لها نبرة قوية لما فيها من شدة الصوت الصاعد بها مع الضغط دون غيرها من الحروف. انتهى.

والقلقلة صفة لازمة لهذه الأحرف الخمسة في حال سكونها سواء كانت متوسطة في أثناء الكلمة نحو (يَقْتُلُونِ) (فاقْطَعُوا) (فِطْرَتَ) (فَيَطْمَعَ) (أَبْوابَ) (وابْتَغِ) (فاجْنَحْ) (النَّجْدَيْنِ) (مَدَدْناهَا) في آخر الكلمة سواء كان سكونها أصليًا نحو: (وَمَن يُشاقِقِ) (وَلا تُشْطِطْ) (وَمَن لَّمْ يَتُبْ) (وَمَن يَخْرُجْ) (وَلَقَدْ) . أم عارضًا للوقف نحو: (شِقَاقٍ) (مُحيطٌ) (مُرِيبٍ) (مَرِيجٍ) (قَعِيدٌ) .

ومراتب القلقلة ثلاث:

الأولى: وهي أُولاَها تكون في الحرف المشدد الموقوف عليه نحو: (الحَقَّ) .

الثانية: وهي تلي الأولى في القوة - تكون في الساكن الموقوف عليه نحو: (وَعيدِ) .

الثالثة: وهي تلي الثانية في القوة - تكون في الساكن غير الموقوف عليه نحو: (أَفَتَطْمَعُونَ) .

وقد اختلف علماء الأداء في كيفية القلقلة.

فذهب جمهورهم إلى أنها تكون مائلة إلى الفتح مطلقًا سواء كان الحرف الذي قبلهما مضمومًا نحو: (هَلْ يُجْزَوْنَ إلاَّ ما كَانُوا يَعْمَلُونَ) . أم مفتوحًا نحو: (فَأُوْلَئكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ) . أم مكسورًا نحو: (ولا تُشْطِطْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت