فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 188

الصفة الثانية عشرة: الصفير ومعناه في اللغة: صوت يصوت به للبهائم عند الشرب وفي الاصطلاح: صوت زائد يخرج من بين الشفتين يصاحب أحرفه الثلاثة عند خروجها وهي الصاد والسين المهملتان والزاي وسميت هذه الحروف حروف الصفير لخروج صوت عند النطق بها يشبه صفير الطائر لأنها تخرج من بين الثنايا وطرف اللسان فينحصر الصوت هناك إذا سكنت ويأتي كالصفير، فالصاد تشبه صوت الأوز، والزاي صوت النحل، والسين صوت الجراد أو العصفور. وفي الأحرف الثلاثة -من أجل صفيرها- قوة. وأقواها في ذلك الصاد لما فيها من الاستعلاء والإطباق ثم الزاي لما فيها من الجهر لأنه من صفات القوة والسين أضعفها لكونها مهموسة رخوة. ولذلك ينبغي العناية ببيان صفيرها زيادة على الصاد والزاي نظرًا لضعفها بالهمس والرخاوة. وقوتهما بالجهر وزيادة قوة الصاد بالإطباق.

الصفة الثالثة عشرة: القلقلة ومعناها في اللغة: التحرك والاضطراب وفي الاصطلاح: قوة اضطراب صوت الحرف الساكن

في مخرجه ليظهر ظهورًا كاملًا، وحروفها خمسة جمعت في قولهم:"قطب جد"وهي القاف والطاء والباء والجيم والدال.

والسبب في وصف هذه الحروف الخمسة بذلك ما قاله العلامة الدماميني نقلًا عن الإمام ابن الحاجب في شرح المفصل. قال: سميت هذه الحروف حروف القلقلة إما لأن صوتها أشد أصوات الحروف أخذًا من القلقلة التي هي صوت الأشياء اليابسة وإما لأن صوتها لا يكاد يتبين به سكونها ما لم يخرج إلى شبه التحرك لشدة أمرها من قولهم: قلقله إذا حركه، وإنما حصل لها ذلك لاتفاق كونها مجهورة شديدة فالجهر يمنع النفس أن يجري معها والشدة تمنع صوتها، فلما اجتمع لها هذان الأمران احتاجت إلى التكلف في بيانها فلهذا يحصل ما يحصل من الضغط عند النطق بها ساكنة حتى تكاد تخرج إلى شبه تحركها لقصد بيانها إذ لولا ذلك لم تتبين. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت