اختلف في قطع التاء عن كلمة حين وصلها بها والصحيح قطعها عنها وأن"ولات"كلمة مستقلة"وحين"كلمة أخرى ولا في ولات نافية دخلت عليها التاء علامة على تأنيث الكلمة كما دخلت على رب وثُم للدلالة على تأنيث الكلمتين وعلى هذا يصح الوقف على التاء عند الامتحان أو في مقام التعليم أو عند ضيق النفس أو نحو ذلك ولكن لا يصح الوقف عليها اختيارًا والابتداء بكلمة حين بل يجب الابتداء بكلمة ولات.
وقيل إن التاء توصل بكلمة حين هكذا"ولا تحين مناص"وعلى هذا يصح الوقف للضرورة أو غيرها على ولا. ولكن يتعين الابتداء بكلمة ولات أيضًا والصحيح قطع التاء عن حين كما سبق.
الكلمة الثانية والعشرون والثالثة والعشرون: (كَالُوهُمْ أَو وَزَنُوهُمْ) في قوله تعالى: (وَإِذَا كَالُوهُمْ أو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) في سورة المطففين وقد كتبت الكلمتان في جميع المصاحف موصولتين حكمًا بدليل حذف الألف بعد الواو
فيهما فدل ذلك على أن الواو فيهما غير مقطوعة فتكون موصولة. قال بعض الأفاضل: إن الأصل"كالوا لهم أو وزنوا لهم"فحذفت اللام على حد قولك"كلتك طعاما"والأصل:"كلت لك طعاما"فحذفت اللام وأوقع الفعل على هم فصارا حرفًا واحدا لأن الضمير المتصل مع ناصبه كلمة واحدة. انتهى. وعلى هذا يكون الضمير وهو"هم"في الكلمتين منصوبًا ولا يجوز الوقف على كالوا ولا على أو وزنوا إذ لا يصح فصل الضمير المتصل عن الفعل.
وأما قوله تعالى في سورة الشورى: (وَإذَا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) فمخالف للكلمتين السابقتين لأن غضبوا كلمة وهم ضمير فصل مرفوع على الابتداء وجملة يغفرون خبره والدليل على ذلك ثبوت الألف بعد واو غضبوا وعلى هذا يصح الوقف على غضبوا عند الضرورة أو الاختبار أو نحو ذلك ولكن لا يصح الابتداء بقوله هم يغفرون لما فيه من الفصل بين الشرط وجوابه. بل يتعين الابتداء بقوله: وإذا