فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 188

النوع الخامس: الوقف القبيح. وهو الوقف على لفظ لا يفهم السامع منه معنى ولا يفيده فائدة يحسن سكوته عليها لشدة تعلقه بما بعده وتعلق ما بعده به من جهتي اللفظ والمعنى جميعًا.

وذلك نحو الوقف على المبتدأ والابتداء بالخبر. والوقف على

الجار والابتداء بالمجرور والوقف على المقسم به والبدء بالمقسم عليه.

والوقف على فعل الشرط والبدء بجوابه، والوقف على الاسم الموصول والابتداء بصلته. وما إلى ذلك من الأوقاف التي لا تتم بها جملة ولا يفهم منها معنى. فلا يسوغ الوقف عليها إلا لضرورة ثم توصل بما بعدها.

ومن الوقف القبيح على ما يوهم خلاف المعنى المراد نحو الوقف على (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ) والوقف على (إنِّي كَفَرْتُ) والوقف على (إنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِ) (إنَّ اللهَ لا يَهْدِي) فلا يوقف على ذلك وأمثاله لإفساده المعنى المراد وإيهامه ما لا يليق بالله تعالى. فالوقف على ذلك اختيارًا بدون قصد قبيح، فعلى القارئ أن يرجع إلى استئناف الكلام بما يفيد المعنى التام ولا إثم بدون قصد ولا يقصد تغيير المعنى بالوقف على مثل هذه الألفاظ مؤمن.

واعلم أنه لا يوجد في القرآن وقف واجب بحيث يأثم القارئ بتركه ولا حرام بحيث يأثم بفعله لأن الوقف والوصل لا يدلان على معنى يفوت بذهابهما إلا لسبب يستدعي تحريمه كأن يقصد الوقف على ما تقدم ذكره فإن لم يقصد فلا إثم ولا حرج.

تقسم الابتداء:

ينقسم الابتداء إلى حسن وقبيح. فالحسن هو الابتداء بلفظ بعد وقف تام أو كاف.

والقبيح هو الابتداء بلفظ من متعلقات جملة كالابتداء بالمفعول به أو الحال أو التمييز أو المعطوف أو البدل أو ما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت