فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 188

ومن أمثلته الوقف على: (الْمُؤْمِنُونَ) في سورة الروم في قوله تعالى: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ) فإن قوله تعالى: (بِنَصْرِ اللهِ) شديد التعلق بقوله يفرح المؤمنون. وهذا مثال شديد التعلق.

ومن الأمثلة: الوقف عَلَى: (جَنَّاٌت) من قوله تعالى في سورة الحديد: (بُشْرَاكُمُ اليَوْمَ جَنَّاتٌ) فإن جملة (تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ) صفة لجنَّات وهذا مثال الصفة.

ومن الأمثلة: الوقف على: (أَرْسَلْناكَ) في قوله تعالى في سورة الأحزاب: (يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إنَّا أَرْسَلْنَاكَ) فإن قوله تعالى: (شَاهِدًا) حال من الضمير المفعول في: (أَرْسَلْنَاكَ) وهذا مثال الحال.

ومن الأمثلة الوقف عَلَى (الْخَلْقَ) في قوله تعالى في سورة الروم:

(اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ) لأن قوله تعالى: (ثُمَّ يُعِيدُهُ) معطوف على (يَبْدَؤُاْ) وهذا مثال العطف.

ومن الأمثلة الوقف على"سلطان"من قوله تعالى في سورة الحجر: (إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) فإن قوله تعالى: (إلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغَاوِينَ) مستثنى من الضمير المجرور في عليهم.

وسمي هذا الوقف حسنًا لإفادته فائدة يحسن السكوت عليها.

وحكم هذه الألفاظ وما شابهها أنه يحسن الوقف عليها ولكن لا يحسن الابتداء بما بعدها نظرًا للتعلق اللفظي الإعرابي. فإذا وقف القارئ على لفظ من هذه الألفاظ أو ما ماثلها استحب له أن يصله بما بعده. وإلا كان ابتداؤه قبيحًا إذ أن الابتداء بما يتعلق بما قبله لفظًا قبيح. اللهم إلا إذا كان اللفظ الذي يوقف عليه رأس آية فإنه يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده مهما كان بينهما من تعلق لفظي ومعنوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت