وأما الوجهان الأولان فثابتان وصلًا ووقفًا كما تقدم ولا يجوز في هذه الحال -حال فتح الهمزة- الروم ولا الإشمام.
وإذا كانت حركة الهمزة كسرة سواء كانت كسرة إعراب نحو: (مِنَ السَّمَاءِ مِن مَاءٍ) . أم كانت كسرة بناء نحو: هؤلاء فإنه يجوز في الوقف على هذه الكلمة خمسة أوجه التوسط بمقدار أربع حركات وفويق التوسط بمقدار خمس حركات. وعلى كل منهما السكون المحض والروم فتكون الأوجه أربعة والخامس المد ست حركات مع السكون المحض فتكون خمسة. ولا يجوز الروم مع المد المشبع ست حركات لأن هذا المد المشبع لا يجوز وصلًا والروم كالوصل فكما لا يصح هذا الوجه في حال الوصل لا يصح في حال الروم.
وإذا كانت الهمزة مضمومة سواء كانت ضمة إعراب نحو: (حَيْثُ يَشَاءُ) (فَيَخْرُجُ مِنْهُ الماءُ) أم ضمة بناء نحو: (ويا سَمَاءُ) فإنه يجوز عند الوقف على هذه الكلمة ثمانية أوجه التوسط بقدر أربع حركات وفويق التوسط بقدر خمس حركات. وكل منهما مع السكون المحض والروم والإشمام فتكون الأوجه ستة والسابع والثامن المد المشبع مع السكون المحض ومع الإشمام فتكون الأوجه ثمانية.
النوع الخامس: أن يكون آخر الكلمة حرفًا مشددا وقبله حرف مد وهو المد اللازم فإن كان الحرف المشدد مفتوحًا نحو: صوآف
لا تضآر. فليس في حرف المد إلا الإشباع تغليبًا للسبب الأقوى على غيره ولا يجوز في الحرف الأخير إلا السكون المحض لكونه مفتوحًا فلا يدخله روم ولا إشمام. وإن كان الحرف الأخير مكسورًا نحو: (إنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ) (غَيْرَ مُضَارٍّ) غير مضار. تعين إشباع حرف المد أيضًا للعلة السالفة. وجاز في الحرف المشدد السكون المحض والروم وإن كان الحرف الأخير مضمومًا نحو: كأنها جآن. لا تضآر"في قراءة ابن كثير والبصريين"تعين في حرف المد الإشباع أيضًا وجاز في الحرف الأخير ثلاثة أوجه: السكون المحض والإشمام والروم.