بالقصر في حرفي اللين حذف المد منهما مطلقًا بحيث يكون النطق بهما عند الوقف كالنطق بهما عند الوصل إجراء لهما مجرى الحروف الصحيحة وذهب بعضهم إلى أن المراد بالقصر فيهما مدهما بمقدار حركتين كالقصر في حروف المد إجراء لحرفي اللين اللذين بعدهما سكون عارض مجرى حرفي المد اللذين بعدهما سكون عارض تسهيلًا للنطق بحرفي اللين، لأن حذف المد منهما بالكلية عند الوقف يؤدي إلى ثقل النطق بهما. ولا يزول هذا الثقل إلا بمدهما بمقدار حركتين.
وينبغي أن تعلم أن الكلمة الموقوف عليها إذا كانت منونة ووقفت عليها بالروم سواء كانت مرفوعة أم مجرورة فإنه يجب حذف تنوينها عند الوقف.
كما ينبغي أن تعلم أن حرف اللين عند الوقف بالروم لا يمد مطلقًا لأن الروم كالوصل كما تقدم وهو لا يمد مطلقًا حال الوصل فكذلك لا يمد حال الروم بخلاف حرف المد عند الوقف بالروم فإنه يمد بمقدار حركتين لأنه عند الوصل يمد هذا المقدار فكذلك يمد هذا المقدار عند الروم.
النوع الرابع: أن يكون آخر الكلمة همزة متحركة ويكون قبل الهمزة حرف مد. وهذا هو المد المتصل الموقوف عليه.
فإن كانت حركة الهمزة فتحة سواء كانت فتحة إعراب نحو: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ) (وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ) أم كانت فتحة بناء نحو: (شَاءَ) (مَا أَفَاءَ) . فيجوز عند الوقف على هذه الكلمة ثلاثة أوجه.
الأول - التوسط بمقدار أربع حركات.
والثاني - فُويق التوسط بمقدار خمس حركات، وهذان الوجهان في حال الوصل أيضًا لوجوب مد المتصل بهذا المقدار في الحالين كما سبق.
والثالث - المد بمقدار ست حركات. ونظرًا لهذا الوجه يسمى هذا المد"المدَّ المتصل العارض للسكون"أي الذي عرض للكلمة بسبب السكون العارض لها عند الوقف عليها. فلا يسمى المد العارض للسكون إلا باعتبار هذا الوجه حال الوقف لأن هذا الوجه لم يجز إلا لأجل السكون العارض في الوقف.