فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 188

ويختص الإشمام بالمرفوع والمضموم لأن معناه وهو ضم الشفتين إنما يناسب الضمة لانضمام الشفتين عند النطق بها دون الفتحة والكسرة لخروج الفتحة بانفتاح والكسرة بانخفاض، ولأن إشمام المفتوح والمكسور يوهم ضمهما في الوصل ولا يختص الإشمام بآخر الكلمة بل قد يكون في وسطها كما في (تَأْمَنَّا) في سورة يوسف بخلاف الروم فلا يكون إلا آخر الكلمة.

قال العلامة الموصلي في شرح الحرز: إن الروم باعتباره صوتًا ضعيفًا يمكن تحققه مع ضم الشفتين وكسرهما فلهذا جاز دخوله المرفوع والمضموم والمجرور والمكسور بخلاف الإشمام فلا يجوز دخوله المجرور والمكسور لأنه عبارة عن ضم الشفتين ولا يتأتى ضم الشفتين مع كسرهما. انتهى.

وللإمام المحقق ابن الجزري كلمة قيمة في بيان حكمة الروم والإشمام وها هي ذي:

"فائدة الإشارة في الوقف بالروم والإشمام هي بيان الحركة التي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر للسامع أو للناظر كيف تلك الحركة الموقوف عليها وهذا التعليل يقتضي استحسان الوقف بالإشارة إذا كان بحضرة القاريء من يسمع قراءته أما إذا لم يكن بحضرته أحد يسمع تلاوته فلا يتأكد الوقف إذ ذاك بالروم والإشمام لأنه غير محتاج أن يبين لنفسه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت