خير لك لا تقطعها ولك ديناران كل يوم إذا أصبحت عند وسادتك قال فمن أين لي ذلك قال أنا لك فرجع فأصبح فوجد دينارين عند وسادته ثم أصبح بعد ذلك فلم يجد شيئا فقام غضبا ليقطعها فتمثل له الشيطان في صورته وقال ما تريد قال أريد قطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله تعالى قال كذبت مالك إلى ذلك من سبيل فذهب ليقطعها فضرب به الأرض وخنقه حتى كاد يقتله قال أتدري من أنا أنا الشيطان جئت أول مرة غضبا فلم يكن لي عليك سبيل فخدعتك بالدينارين فتركتها فلما جئت غضبا للدينارين سلطت عليك
¤ لقى إبليس موسى عليه السلام فقال يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك تكليما وأنا من خلق الله تعالى أذنبت وأريد أن أتوب فأشفع لي إلى ربي عز وجل أن يتوب علي فدعا موسى ربه فقيل يا موسى قد قضيت حاجتك فلقي موسى إبليس فقال له قد أمرت أن تسجد لقبر آدم ويتاب عليك فاستكبر وغضب وقال لم أسجد له حيا أأسجد له ميتا ثم قال إبليس يا موسى أن لك حقا بما شفعت إلى ربك فاذكرني عند ثلاث لا أهلك فيهن أذكرني حين تغضب فأنا وحي في قلبك وعيني في عينك وأجري منك مجرى الدم واذكرني حين تلقى الزحف فإني آتي ابن آدم حين يلقى الزحف فأذكره ولده وزوجته وأهله حتى يولي وإياك أن تجالس امرأة ليست بذات محرم فاني رسولها إليك ورسولك إليها.
• الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه .. كان مشهورا بالفتوى في أمور الدين .. فجائه رجل وقال: ضاعت مني نقودي فقد دفنتها في مكان من الأرض ونزل السيل فأخفى مكان النقود .. وأزال الحجر الذي وضعه علامة على المكان ولا أدري ماذا أفعل؟ فقال الإمام أبو حنيفة: وبماذا أفتيك في هذا الأمر؟ ولكن الرجل ألح فقال له الإمام اذهب الليلة بعد صلاة العشاء وقف أمام ربك متهجدا إلى أن يطلع الفجروقل لي ماذا سوف يحدث. وعندما جاءت صلاة الفجر جاء الرجل متهللا وقال: لقد وجدت مالي فسأله أبو حنيفة: كيف؟ قال الرجل ما كدت أقف للصلاة حتى تذكرت أين مكان النقود .. ومتى نزل السيل وكيف سار وهكذا قست المسافة وقدرتها فعرفت موقع النقود .. فضحك الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه وقال: والله لقد علمت أن الشيطان لن يدعك تتم ليلتك مع ربك. كما قال تعالي قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ [الأعراف:16] }
جنود الشيطان
الشيطان له جنود .. هم شياطين الإنس والجن وأولئك هم الذين اتبعوه واتخذوا منهجه .. يقاتلون من أجل الباطل .. ويحاربون الحق .. ويسخرون من المؤمنين وهؤلاء اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ [المجادلة:19] }
حزب الشيطان هؤلاء يحاولون نشر الإلحاد. ويقاومون كل دعوة للحق. ويقفون أمام رسالات السماء يصدون عنها الناس. وتصل المسألة إلى حدّ القتال .. مصداقا لقوله تبارك وتعالى الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ
وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ [النساء:76] }