قوله، والله المسؤول أن يهدى الجميع للحق 0
قال: غير أنه بقيت مسألة غص بها بعض القوم، ولازالت تخفى عليهم ويقررون فيها مذهب الارجاء وهم لايشعرون 0
قلت: فما هي بارك الله فيك 0
قال: أن الشخص يكون مؤمنا بالتصديق والاقراربالشهادتين فقط، ولو تولى عن جميع عمل الجوارح (فعل الواجبات وترك المحرمات) ولو لم يسجد لله سجدة ولم يفعل واجبا قط ولم ينته عن محرم الا ما أشرب من هواه، وقد ذكرنا لهم أن هذا مذهب الارجاء ومنصوص عليه في كتبهم، فما زادهم الا نفورا عن الحق وتمسكا بهذا المذهب 0
قلت: هل يعنون أن ذلك يصح وقوعه من المؤمن من غير مانع يمنعه من الانقياد بالعمل الظاهري، أعنى هل يقولون بعين مذهب أهل الارجاء بان التصديق والاقرار يكون بهما الشخص مؤمنا ايمانا صحيحا ظاهرا وباطنا، ولم علم ما أوجب الله تعالى عليه من الافعال الظاهرة، وما حرم عليه من المحرمات وتمكن من العمل، ثم تولى عن جنسه حتى مات، أنه يكون مؤمنا الايمان الشرعي الصحيح الذي أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم 0
قال: نعم، هذا هو قولهم، وهم متمسكون به لايثنيهم عنه كونه من فروع مذهب المرجئة 0
قلت: ألم ينتفعوا بقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى اذ قال (ومن عرف ارتباط الظاهر بالباطن زالت عنه الشبه في هذا الباب) ، وأن من لم يعمل شيئا من الاعمال الظاهره فبالضرورة لايكون عنده عمل القلب الواجب عليه الذي لايصح الايمان بدونه، وأن من لم يكن معه عمل القلب لايكون مؤمنا الا على مذهب غلاة المرجئة 0
قال: قد علموا شناعة أن يقولوا من لم يكن معه عمل القلب يكون
مؤمنا، ففروا من هذه قائلين أن الشخص يكون معه عمل القلب فيحب الله أكثر من كل محبوب