غير أن التيارات العلمانية (أدلجت) هذه القضية الشعبية التي قال فيها الشعب كلمته بالفطرة وسيستها، وعملت على إعاقة سير القانون، لان شأنها كما عودتنا دائما نبذ القانون والإرادة الشعبية وراء الظهر اذا خالفت أفكارها الضيقة الانتشار والتي تفرضها بالارهاب الفكري أيمانا منها بالوصاية على المجتمع وثقافته، فالفكر التغريبي الأجنبي المستورد الطارئ على ثقافتنا وأخلاقنا هو الأصل الذي هو فوق القانون والشعب وكل ثوابتنا لدى تلك التيارات التغريبة.
والخلاصة أن الاختلاط في التعليم في المرحلة الجامعية حيث تستدعي طبيعة الحياة الدراسية ومدتها التي تستمر سنوات، تكوين علاقات صداقة شخصية متقاربة بين الجنسين في أخطر مرحلة من العمر، يعني بلاريب تسهيل عملية (اختلاع) منظم للأخلاق الاسلامية، بعد (الخلع) المنظم للباس الحشمة الذي بدأ يتزايد في الجامعة، مما اضطر كثير من الأساتذة أن يقترحوا لائحة (لباس الحشمة) بعدما بلغ السيل الربى، وبعد (الخلع) المنظم أيضا لجميع الحواجز الشرعية التي فرضها الإسلام لحفظ العلاقة بين الرجل والمرأة من الوقوع في الزلل والفحشاء.
وقبل ذلك فان أخطر ما في هذه القضية هو أن جرأة الكبار على التهاون في تطبيق القانون ـ كما حدث في قانون منع الاختلاط ـــ جهارا نهارا بلا تردد ولا وجل، ماهي إلا دعوة صارخة صريحة للخروج العام على هيبة القانون، فلماذا إذن تلومون الصغار اذا تمردا عليه؟!!
المقال الحادي عشر
الاختلاط والاختباط والاختراط
لماذا تتوجس الحكومة خيفة من قانون فصل الجنسين في الجامعات الخاصة حتى حملها ذلك إلى أن