فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 171

العظمى، تلعب هذا الدور بصورة سافرة كاشفة سوءتها لاتحتشم من حياء، ولاتستتر من عفة 0

فهاهي في الوقت الذي تتباهى بأنها حامية حمى الحرية في العالم، تصوت بـ (الفيتو) مرتين في خلال شهرين في صالح اسرائيل في قضية مستوطنات (أبو غنيم) وقضية (قانا) ، وتسعى بكل خبث لنقل عاصمتها الى القدس، وذلك كله في صف دولة لم تقتل أو ترهب نفرا يسيرا، أو تسقط طائرة واحدة، بل دولة تقتل شعبا وتنهب أرضه وتصادر حرية امة بأسرها، دولة تطلق النار في وضح النهار، على أطفال أرض يعدها العالم بأسره أرضا محتلة، وتتحدى العالم كله أن يتجرأ فيعاقبها بكلمة واحدة ولو كان مجرد اعتبارها دولة ارهابية 0

ليس الغرض الذي يجّد وراءه دعاة هذه الحرية الكاذبة الزائفة الا تقويض الدين وتفكيك مفاهيمه الاساسية في الفكر والمجتمع، ومصادرة حق المسلمين في ظهور دينهم واسترداد حقوقهم، يريدون ليصرفوا عقولنا ويغيروا عقائدنا ويفسدوا آدابنا ويدخلونا في مساخط الله ويهجموا بنا على محارمه ويركبونا معاصيه، ثم يتصرفون بعد في هذه الامة كما يشاؤون، غير أن كيدهم هذا الذي يزينه لهم الشيطان سيدور عليهم بالسوء، ذلك أن الله حافظ دينه وناصر كتابه (انهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا) 0

ــــــــــ

ـــــــــــــــــ

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله:

(وكذلك لما غلب على كثير من أهل الدينين العجز عن تكميل الدين، والجزع لما قد يصيبهم في اقامته من البلاء: استضعف طريقتهم واستذلها من رأى أنه لاتقوم مصلحته ومصلحة غيره بها، وهاتان السبيلان الفاسدتان ــ سبيل من انتسب الىلدين ولم يكمله بما يحتاج اليه من السلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت