فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 171

والمستقبلية، على شيء واحد فقط ـ بعد الله تعالى ـ هوحذقنا في إدارة الاقتصاد الذي يعتبر الداعم الأكبر له هو النفط، ونحن نحاول من عقدين دعمه بتحريك مشاريع استثمارات خارجية، ثم الآن تكشفت خطط عن مشاريع لجذب المستثمر الأجنبي، و ليس لدينا صناعة مثل اليابان وألمانيا، ولا نزرع البن ولا الفول السواد ني ‍‍‍‍‍‍‍‍‍، ولا غيرها من الموارد، ونحن مقبلون على (بلاعة) عملاقة اسمها (عولمة اقتصادية) ، سيكون نصيب الأسد منها، إن لم يكن كل النصيب للولايات المتحدة الأمريكية حيث تشكل الأطماع الاقتصادية جل سياستها العالمية.

وقد لوحظ أن السفير الأمريكي يركز على أهمية الكويت في جذب الاستثمار الأجنبي إلى المنطقة، كما لوحظ أن نشاطا سياسيا ما يدفع بهذا الاتجاه بإلحاح، ومشاريع تطوير حقول الشمال داخلة في هذا الإطار.

ومن المعلوم أن تزايد نشاط اقتصادي أجنبي واسع النطاق في الكويت، سيواكبه حتما تغيرات اجتماعية، أو إن شئت القول أن تغيرات اجتماعية ـ في نظر المستثمر الأجنبي طويل الآجل ـ ستكون ضرورية لذلك النشاط، خاصة أن الأمريكان يروق له دائما التدخل في ثقافات غيرهم وأوضاعهم الاجتماعية وسفيرهم هنا خير دليل 0

المقال الثاني

موقعنا في عولمة الاقتصاد

أثار المقال السابق السبت الماضي عن المستثمر الأجنبي ردود فعل لدى بعض القراء لم يكن بعيدا عن توقعاتي، حيث فاجأني بعض المتابعين لما نكتب باعتراض على ما أبديته من تخوف من مرسوم المستثمر الأجنبي واضعا اعتراضه في إطار اتهام شامل لنا بنزعة الانكفاء على الذات فيما أسماه عصر (عالم القرية الواحدة) واصفا هذه النزعة في هذا العصر بأنها ليست سوى انتحار ذاتي ينبغي ـ والكلام للمعترض ـ للإسلاميين أن يقتلعوه من أذهانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت