ــــــــــــــــ
ــــــــــــــــالمقال الاول
حكم الولاء للجماعة الحركية
قال شيخ الاسلام احمد بن تيمية رحمه الله (ولهذا تجد قوما كثيرين يحبون قوما ويبغضون قوما لاجل أهواء لايعرفون معناها ولادليلها، بل يوالون على اطلاقها أو يعادون من غير أن تكون منقولة نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم وسلف الامة، ومن غير أن يكونوا هم يعقلون معناها، ولايعرفون لازمها ومقتضاها 0
وسبب هذا اطلاق أقوال ليست منصوصة، وجعلها مذاهب يدعى اليها ويوالى ويعادى عليها، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته (ان أصدق الكلام كلام الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم) فدين المسلمين مبني على اتباع كتاب الله وسنة نبيه، وما اتفقت عليه الامة، فهذه الثلاثة هي أصول معصومة وماتنازعت فيه الامة ردوه الى الله والرسول 0
وليس لاحد أن ينصب للامة شخصا يدعو الى طريقته ويوالي ويعادي عليها، غير النبي صلى الله عليه وسلم، ولاينصب لهم كلاما يوالى عليه ويعادى غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الامة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصا أو كلاما يفرقون به بين الامة يوالون على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون) مجموع الفتاوى 19/ 164
هذا الكلام المنقول عن امام المنقول والمعقول ابن تيمية رحمه الله، أصل عظيم في حفظ وحدة الامة ونبذ الفرقة والخلاف والشقاق وفساد ذات بين المؤمنين التي هي الحالقة كما سماها النبي صلى الله عليه وسلم وقال العلماء لانها تحلق الدين 0
القائمون على الدعوة الاسلامية يجب أن يفقهوا هذا الكلام حق الفقه، وأن يجعلوه نصب أعينهم، ويربوا عليه الناشئة ليخالط شغاف قلوبهم من الصغر، وليكون كحقنة التطعيم الواقية من أمراض التعصب المقيت والتحزب المذموم الذي يتفشى للاسف خلل الصفوف هذه الايام 0