فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 171

الولاء في الشريعة الاسلامية لله ولرسوله وللمؤمنين بوصف الايمان المبين في الكتاب والسنة، وبحقائقه ونعوته وحدوده المبينة في الكتاب والسنة 0

ولايجوز نصب ولاء خاص يفرق به بين المؤمنين ويفسد ذات بينهم، لالشخص غير النبي صلى الله عليه وسلم ولا لكلام (منهج أو أصول تنظيرية 000الخ) غير كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وما اجتمعت عليه الامة، ومن فعل هذا فهو مقتحم باب ضلالة، وسالك سبيل أهل الاهواء والفرق الضالة، الذين يحدثون لهم حزبا خاصا ويضعون له رئيسا، وينصبون لهم كلاما، يقيمون عليه ولاء أخص من ولاء المؤمن للمؤمن، ويعادون من لايدخل في ولاءهم الخاص، أو يجعلونه دون غيره الذي أدخلوه في ولاءهم ـ فيما يجب له من حقوق الاخوة الايمانية ــ وان كان هذا الذي جفوه أجل وأعظم في العلم والعمل في دين الله تعالى وبحكم الكتاب والسنة 0

وهذا لايعني البتة أن لايكون بين المتفقين على منهج الدعوة تعاون على أساس عمل جماعي منظم، ويجعلون لهم أصولا ومناهج نظرية تحدد معالم عملهم وتنظمه، ويحدث بينهم بسبب ذلك نوع من التآلف والمحبة الخاصة كما يحدث بين المتصاحبين في طلب علم أو جهاد ونحو ذلك، فليس في هذا محذور 0

وانما المحذور كل المحذور، أن ينصب على هذا الاساس ولاء خاص ينازع الولاء العام الذي شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وأمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولاء المؤمن للمؤمن (انما المؤمنون أخوة) (المسلم أخو المسلم) ، والافساد كل الافساد أن يجعل ما اجتمعوا عليه من النظام والرأي والنظر ــ في غير مواضع الاجماع ــ سبيلا لتفريق المؤمنين، وضرب وحدة الامة، ومعاداة من لايدخل في حزبهم من المؤمنين، والدعوة الى قطيعته والتحذير منه 0

ولهذا لم ينكر العلماء دراسة المذاهب الفقهية للتعلم والتفقه في الدين لكنهم أنكروا جميعا أن يعادي المسلم أخاه المسلم لانه ليس على مذهبه، وأن يجعل كلام علماءه ومذاهبهم هو الميزان الذي يحكم به على المؤمنين ــ دون كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والاجماع ــ فمن وافق العلماء الذين يعظمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت