ولا ينكر هذا كله إلا مكابر أو جاهل لا يعرف حقيقة هذه الدعوة ومكانة علماءها، أو متعصب أعماه هواه عن الإنصاف.
المقال السادس عشر
العالم لم يتغير
الإنسان الذي وصفه الله تعالى في القرآن بقوله (وحملها الإنسان انه كان ظلوما جهولا) هو الإنسان، ولن يغيره حتى لو وصل الكواكب السيارة التسعة وليس القمر، إلا أن يؤمن بالله واليوم الآخر، وقليل ماهم.
ولنضرب على هذه الحقيقة مثالين من أكبر قوتين عالميتين امتلكتا أعظم وسائل التقدم التكنولوجي وبلغتا منتهى الذكاء الإنساني في الاختراعات العلمية، وهما روسيا وأمريكا، ولننظر مالذي قدمتاه
أما روسيا فتكفيها سوءتها في القوقاز، فقد اقترفت في حربها الفاجرة ضد شعب ضعيف شبه أعزل، كل الممارسات الوحشية التي لاتجد نظيرها إلا في الغابات الاستوائية الأمازونية، فحولت العمليات العسكرية الروسية معظم مدن الشيشان إلى خرابات، وغدت غروزني التي كان يطلق عليها (جوهرة القوقاز) قاعا صفصفا لاترى فيها عوجا ولا أمتا.
يقول تقرير نشرته صحيفة (فرانكفورتر الجماينة تسايتونج) عن الوضع في غروزني (لاتعد جروزني المدينة الوحيدة التي دمرتها الحروب في العصر الحديث، فقد سبقتها إلى هذا المصير هيروشيما اليابانية وجيرنيكا الأسبانية ودريسدن وبرلين الألمانية ولكن جروزني اختلفت عن الجميع بكون الدمار الذي حل بها مساويا في رأي بضع الخبراء العسكريين لما حاق بالمدن الأربع مجتمعة)