وحب الناس، لكن ينبغي أن يقترن هذا بالقيام على حدود الشريعة وانكار ما يخالفها 0
وكلا الفريقين مقصر تارك بعض ما يجب عليه من الحق، والحق الكامل فيمن قال بعلم ورحم الخلق، فأنكر ما يخالف الشرع كائنا من كان المخالف مبتغيا بذلك وجه الله، ورحم المخطيء ان كان مستحقا، وعذره ان كان له عذر، فان كان لابد من ذمه فلا يتجاوز ما يستحق من الذم المشروع الى العدوان، ومن العدوان انكار فضله واهدار محاسنه، فان الله تعالى نهى المؤمنين في قتال الكفار الذي تحمى فيه النفوس غضبا وتطيش فيه العقول حمية، نهاهم عن الاعتداء ومجاوزة الحد المشروع قال تعالى (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لايحب المعتدين) ، فكيف بحال المسلم مع المسلم 0
ولهذا كانت السبيل القاصدة هي سبيل الجمع بين العلم والعمل، فبالعلم تحفظ حدود الدين وبالعمل تصلح القلوب والاحوال والافعال، وقد سئل بعض السلف عن تقديم العلم أو العمل، فقال خذ من هذا لهذا ومن هذا لهذا 0 فاللهم اهدنا وسددنا وقنا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا انك على كل شيء قدير 0
ــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــ
بين احياء التراث ورفضه، وبين الانتقائية والتوفيقية ازاءه، وما هو التراث؟ وهل هو الدين فحسب، وهل هو صيغة واحدة أم لكل فرقة في التراث تصوراتها الخاصة حول الدين، هل يحمل التراث دعوة دينية منعزلة، أم أيدلوجية شاملة انبثقت منها أيدلوجيات شتى، هل سخر ويسخر التراث لخدمة النزعات الشخصية الزعامية الملكية، أوالحزبية السياسية، ما مدى خصوصيته أو تاثره بما قبله، هل هو خير كله أم شر كله وما معايير التمييز بينهما ان كان جامعا لما، ما علاقته باستقلالية الفكر وحيادية العلم، وما مدى امكانية استلهامه لانجاز مشروع نهضوي كبير، وما هو