فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 171

النهضة 0

ذلك أنه لم يكن يريد القبعة لذاتها، بل كان يريد تربية الرأس المسلم على أن الاوربيين قبلتك فول وجهك شطرهم وخذ حسناتهم وسيئاتهم وما يحل وما يحرم حتى لو كانوا عورا فاستطعت أن تكون أعورا فافعل، أراد أن يسب العرب ودينهم وضاقت به الاساليب التي تظهر هذه العزيمة بوضوح فلم يف بذلك الا هذا الاسلوب 0

واليوم في تركيا يعود هذا الدور في مصادرة حرية الشعب التركي ــ الذي اختار دينه ــ واغلاق مدارس الشريعة وفصل الضباط المنتمين الى هذا الاختيار من الجيش وهل جرا، وفي الجزائر نسج دجاجلة الليبرالية المزعومة على هذا المنوال 0

وفي هذا المضمار يجري كل من يدين بدين (الليبرالية) ، انهم يريدونها اذا كانت تنقل حياة الغرب بعجرها وبجرها الينا، ولايريدونها اذا كانت تؤدي الى تأدب المجتمع بآداب الاسلام وأخلاقه 0

يريدونها اذا كانت تشيع الرذيلة والعري والعهر والكفر، ولايريدونها اذا كانت تلبس المجتمع لباس الفضيلة والحشمة والعفة، يريدونها اذا كانت تمجد الالحاد وتقدس مدارسه، ولايريدونها اذا كانت تعظم الايمان وتكرس مناهجه 0

يريدونها اذا كانت تقول لمن يشوه الاسلام ويشكك في ثوابته وينكر محكماته ويستهزأ بشرائعه، مفكر حر، ومثقف مستنير، ومتحرر من رق الرجعية، وداع الى التخلص من الظلامية 0

ولايريدونها اذا كانت تأسس نهضة الامة على قرآنها وسنة نبينها وتاريخها المجيد، واذا كان مفكروا الامة يستلهمون نهضتها من تراثها، فهم ليسوا أحرارا، انهم متطرفون ارهابيون أصوليون ظلاميون رجعيون، يتسترون بالدين لمقاصد سياسية، فشعارهم هو الحرية للجميع الا لدعاة الاسلام، وحقوق المسلمين، انها حلال لهم حرام على غيرهم 0

ولاعجب فان داعية الحرية في العالم وحاملة لوائها أمريكا نصيرة الشعوب المظلومة وأسوة (الليبراليين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت