11ـ واسمع هذا النقل عن امام الدعوة المجدد محمد بن عبدالوهاب، لتعلم حقيقة ما كانوا عليه من فهم لحقيقة الايمان ونواقضه، يقول رحمه الله كما في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/ 300 (سألني الشريف(شريف مكه آنذاك) عما نقاتل عليه وما نكفر به؟ فقلت في الجواب: انا لانقاتل الا على ما أجمع عليه العلماء كلهم (تدبرفي حكايته الاجماع على ما يكفرون به ثم لاحظ ما هي المكفرات التي كانوا يقاتلون عليها) ،قال: وهو الشهادتان بعد التعريف اذا عرف ثم انكر ونقول أعداؤنا معنا على أنواع: الاول: من عرف أن التوحيد دين الله ورسوله وأن هذه الاعتقادات في الحجر والشجر والبشر انه الشرك ولم يلتفت الى التوحيد علما وعملا ولا ترك الشرك فهذا كافر نقاتله)
قال: هذا كفر الاعراض، يعلم بقلبه صحة التوحيد ولكن يفعل الشرك فيكون كافرا، وقد يفعله موافقة لقومه فحسب، فلا ينفعه علمه بقبح الشرك وأن دين الرسول صلى الله عليه وسلم هو التوحيد، اذا كان يأتي الشرك ولاينقاد للتوحيد 0
قلت: ما رأيك الان فيمن يقول لانكفر من يسجد للاضرحة والقبور ويطوف حولها ويستغيث بها ويفعل السحر 00الخ، اذا علمنا أنه لايستحله بل يفعل ذلك من باب الدجل على الناس وأكل أموالهم وحبا في رئاسة ينالها بسبب هذه الافعال الشركية، لانكفره لانه غير مستحل 0
قال: هذا هو مذهب المرجئة 0
قلت: هو مذهب الجدد أما القدماء فكانوا خيرا من هؤلاء، لانهم كانوا يقولون نحكم عليه الكفر في أحكام الدنيا لاننا أمرنا بالاخذ بالظاهر وظاهره الكفر، واذا علم الله انه مصدق بقلبه بالتوحيد، فهو مؤمن عند الله لان الايمان هو التصديق، أما الجدد فانه يقولون لانكفره حتى في أحكام الدنيا، ولو فعل الافعال المذكورة، وزاد عليها بأن أقام حماية السلطة لعباد القبور والاضرحة وشرع لهم القوانين التي تعاقب من يتعرض لهم، وأحاطهم برعاية الدولة وتنظيمها والانفاق على هذه الالهة وتزيينها للناس وتنظيم من يشرفون عليها، تقول المرجئة الجدد لانكفره لانه ناطق بالشهادتين، ولم يصرح بأنه يستحل ويجحد ويكذب 0