9ـ وفي أجوبة الامامين حسين وعبدالله ابني الشيخ في بيان ما يصير به المسلم مرتدا (الامر الرابع: الجلوس عند المشركين في مجالس شركهم من غير انكار والدليل قال تعالى {وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا} وفي أجوبة آل الشيخ رحمهم الله تعالى(لما سئلوا عن هذه الاية الجواب أن الايةعلى ظاهرها، ان الرجل اذا سمع آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها، فجلس عند الكافرين المستهزئين بآيات الله من غير اكراه ولاانكار ولا قيام عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، فهو كافر مثلهم، وان لم يفعل فعلهم) مجموعة التوحيد 405
قال: اذا كانوا يسبون دين الاسلام مثلا ويكذبون القرآن ويسخرون من أحكامه، وهو يجالسهم في خوضهم هذا، ولا ينكر عليهم، من غير أن يكره على حضور هذه المجالس، بل يعدهم أهل مجلسه الذين يصاحبهم وينادمهم ويسمع أيات الله يستهزء بها ولايعرض، فانه يكفر مالم ينكر أو يقوم، اذا كان هذا هو معنى الاية فهو واضح، وهو دليل على أن التصديق والشهادتين لم ينفعاه لانه نقضهما 0
قلت: أما دلالة الاية فواضحة كما فسرها هذان الامامان، وهي دليل على أن المكفرات العملية لا يشترط فيها الاستحلال، ولوكان لا يكفر حتى يستحل بمعنى يعتقد جواز خوض أهل مجلسه في آيات الله، لما كان يكفر بمجرد هذا العمل، وتأمل أنه لم يفعل شيئا غير أن سكت وبقي معهم، فكيف لو كان يسب معهم ولايستحل 0
10ـ وقالا رحمهما الله (وهو أن الذي يدعي الاسلام، ويكون مع المشركين في الاجتماع والنصرة والمنزل، بحيث يعده المشركون منهم، فهو كافر مثلهم، وان ادعى الاسلام الا أن يكون يظهر دينه، ولايتولى المشركين) مجموعة التوحيد 406
قال: مفهوم هذا مع سياق ما تقدم، اذا تولى المشركين بهذه الصورة بحيث يخفي دينهم أمامهم غير مكره، ويتولاهم وينصرهم ويكون معهم بحيث يعدونه منهم، يوافقهم على دينهم، فهذا حكمه 0