فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 171

قال: هذا مثل ما ذكرت آنفا: أنه اذا سجد للصليب أو سب دين الاسلام أو قاتل مع قومه الكفار أهل الاسلام المجاهدين لاظهار الدين، ونحو ذلك من النواقض العملية أنه يكفر وان لم يستحل على مذهب السلف، لانه أظهر الطاعة والموافقة للمشركين على دينهم من غير اكراه 0

قلت: نعم، ما ذكره علماء الدعوة السلفية النجدية هنا هو مطابق تماما لمذهب السلف وينبيء عن فهمهم الدقيق لهذه القضية، ذلك انها كانت قضيتهم التي جاهدوا في سبيلها، فهم أعلم بها من غيرهم

وقلت: ومعلوم أن من أسباب زيادة العلم عند بعض العلماء مزيد عنايتهم ببعض أنواعه لحصول البلوى عندهم أكثر من غيرهم كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية (فان أعلم الناس بالمغازي أهل المدينة، ثم أهل الشام، ثم أهل العراق، فأهل المدينة أعلم بها لانها كانت عندهم، وأهل الشام كانوا أهل غزو وجهاد فكان لهم من العلم بالجهاد والسير ما ليس لغيرهم) التفسير الكبير 2/ 212

وكذلك علماء الدعوة النجدية لما كانوا يجاهدون واحتاجوا الى هذه القضية، كان تحقيقهم لها ومعرفتهم بتفاصيلها أكثر من غيرهم ممن هو بعدهم، وهم فيها أسد نظرا، وأهدى سبيلا، وأقوم قيلا، وهم انما بنوها على أصول أهل السنة في الايمان لم يخرجوا عن ذلك قيد انملة 0

8ـ قال شيخ الاسلام المجدد محمد بن عبدالوهاب (فانهم لم يريدوا من النبي صلى الله عليه وسلم(يعني المشركين) تغيير عقيدته، ففيه بيان لما يكثر وقوعه ممن ينتسب الى الاسلام في اظهار الموافقة للمشركين خوفا منهم، ويظن أنه لايكفراذا كان قلبه كارها له، الى أن قال: الثالثة: أن الذي يكفر به المسلم ليس هو عقيدة القلب خاصة، فان هؤلاء الذين ذكرهم الله لم يريدوا منه صلى الله تغيير العقيدة كما تقدم، بل اذا أطاع المسلم من أشار عليه بموافقتهم لاجل ماله أو بلده أو أهله، مع كونه يعرف كفرهم ويبغضهم، فهذا كافر لا من أكره 00الى أن قال: ولكن رحم الله من تنبه لسر الكلام وهو المعنى الذي نزلت فيه هذه الايات، من كون المسلم يوافقهم في شيء من دينهم الظاهر، مع كون القلب بخلاف ذلك، فان هذا هو الذي ارادوه من النبي صلى الله عليه وسلم، فافهمه فهما حسنا، لعلك تعرف شيئا من دين ابراهيم عليه السلام) مجموعة التوحيد 404

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت