قلت: نعم هذا هو معنى الاية وظاهرها، وتفسير شيخ الاسلام لها 0
قال: اليس المعنى هو أنه لايكفر الا من يشرح صدره بعمل الكفر يعني يستحله ويعتقد صحته، لان الله تعالى قال (ولكن من شرح بالكفر صدرا 00الاية)
قلت: كلا، بل قوله (ولكن من شرح بالكفر صدرا) يعني من المكرهين على قول الكفر، لايكفرمن المكرهين الا من انشرح صدره بعد اكراهه وقال كلمة الكفر منشرحا بها صدره، أما غير المكره اذا قال كلمة تنقض الايمان كسب الله تعالى ورسوله، وكان طامعا راجيا لعرض من الدنيا مثلا، وان كان في قلبه يكرهها، فانه يكفر وان اعتقد تحريم فعله ولم يستحله، وان كان من أهل الشهادتين، ألا ترى مصداق ذلك في حديث (يصبح مؤمنا ويمسى كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا) ، فمن قال كلمة الكفر الاكبر كسب الله ورسوله أو الاستهزاء بالدين أو عمل عملا هو من الكفر الاكبر طمعا في عرض الدنيا فقد باع دينه بعرض من الدنيا، وما أكثر ذلك هذه الايام قال تعالى (ذلك بانهم استحبوا الحياةالدنيا على الاخرة وأن الله لايهدي القوم الكافرين) ، وقد جاءت هذه الاية بعد آية الاكراه في سورة النحل 0
7ـ في أجوبة ابني شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب الامامين حسين وعبدالله مايلي: (المسألة الثانية وهي: الاشياء التي يصير بها المسلم مرتدا، 000 الثانية: اظهار الطاعة والموافقة للمشركين على دينهم والدليل قوله تعالى {ان الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم، ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر والله يعلم اسرارهم، فكيف اذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم} ، وذكر الفقيه سليمان بن الشيخ عبدالله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب في هذه المسألة عشرين آية من كتاب الله، وحديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، استدل بها أن المسلم اذا أظهر الطاعة والموافقة للمشركين من غير اكراه، أنه يكون بذلك مرتدا خارجا من الاسلام، وان كان يشهد أن لااله الا الله، ويفعل الاركان الخمسة أن ذلك لاينفعه) مجموعة التوحيد 403