فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 171

4ـ شيخ الاسلام ابن تيمية (والصحابة لم يقولوا: أأنت مقر لوجوبها أو جاحد لها؟ هذا لم يعهد عن الخلفاء والصحابة، بل قد قال الصديق لعمر رضي الله عنه: والله لو منعوني عقالا أو عناقا كانوا يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها، فجعل المبيح للقتال مجرد المنع لا جحد الوجوب، وقد روى أن طوائف منهم كانوا يقرون بالوجوب لكن بخلوا بها، ومع هذا فسيرة الخلفاء فيهم جميعا سيرة واحدة، وهي قتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم والشهادة على قتلاهم بالنار، وسموهم جميعا أهل الردة) الدرر السنية 8/ 35

قال: هل يعني هذا تكفير تارك الزكاة؟

قلت: من تركها بخلا أو أحيانا، فهو كمن يترك الصلاة أحيانا مثل أن يضيعها ويؤخرها عن وقتها وتفوته بعض الفرائض فهذا لايكفر، لكن من عزم على تركها بالكلية امتناعا وتوليا عن التزامها، حتى لو قوتل عليها لقاتل دون دفعها، فالصحابة ــ كما قال شيخ الاسلام ـ على تكفيره وان كان مصدقا بدين الاسلام وأن الزكاة فرض فيه، وهو دليل على أن هذا الفعل عندهم من النواقض العملية، وهو (العزم على ترك الزكاة بالكلية والامتناع عن التزامه ــ توليا عن هذا الركن العظيم ــ والقتال على ذلك) ولهذا لم يفرقوا بين مستحل جاحد أوغيره 0

5ـ وقال شيخ الاسلام ابن تيمية أيضا: (ومعلوم أنه لم يرد بالكفر هنا اعتقاد القلب فقط لان ذلك لايكره الرجل عليه وهو قد استثنى من أكره ولم يرد من قال واعتقد لانه استثنى المكره وهو لايكره على العقد والقول وانما يكره على القول فقط فعلم أنه أراد من تكلم بكلمة الكفر فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم وأنه كافر بذلك الا من أكره وهو مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا من المكرهين فانه كافر أيضا، فصار من تكلم بالكفر كافرا الا من أكره فقال بلسانه كلمة الكفر وقلبه مطمئن بالايمان، وقال في المستهزئين(لاتعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم) فبين أنهم كفار بالقول مع أنهم لم يعتقدوا صحته) الصارم المسلول ص524

قال: تقصد أن المعنى أن من اكره على ناقض قولي ــ كسب الرسول مثلا ــ ففعله مكرها ولم ينشرح صدره به لايكفر، وأن من فعله غير مكره يكفر وان اعتقد التحريم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت