فقد كفر بالله ورد على الله أمره وعلىلرسول ما جاء به صلى الله عليه وسلم) كتاب الايمان مجموع الفتاوى 7/ 209
و اليك هذا النص (قال الاجرى، فالاعمال بالجوارح تصديق عن الايمان بالقلب واللسان، فمن لم يصدق الايمان بعمله، مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وأشباه لهذه، ورضي لنفسه بالمعرفة والقول دون العمل، لم يكن مؤمنا، ولم تنفعه المعرفة والقول، وكان تركه للعمل تكذيبا منه لايمانه، وكان العمل بما ذكرنا تصديقا منه لايمانه 00وقد قال عز وجل في كتابه، وبين في غير موضع، أن الايمان لايكون الا بعمل، وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما قالته المرجئة الذين لعب بهم الشيطان) الشريعة ص 121
قال: لو كان العمل مجرد شرط كمال لايصح أن يقول الامام أحمد والحميدي والآجري قولهم المتقدم، فان شرط الكمال لو ذهب كله يذهب الكمال فقط، وقد كنت أظنك خارجيا تكفيريا خبيثا أحذر منك، فبان لي الآن أن من كان يقول فيكم هذه الاوصاف، ينطبق عليه قول الاجري: مرجيء خبيث يحذر منه 0
قلت: لاعليك فالحق أبلج والباطل لجلج، ومهما نفخ في الباطل فان مآله الى اضمحلال، وقد قيل عن دعاة أهل السنة من قبل أنهم خوارج وأنهم يكفرون المسلمين فلم يطفيء ذلك نور الحق الذي دعو اليه، ذلك أن الله تعالى نصب للحق منارا هاديا 0
قال: لكن ما توجيه النصوص التي ذكر فيها دخول أقوام الجنة بلا عمل 0
قلت: تلك محمولة على أقوام مخصوصين، منعهم من العمل مانع الجهل أو عدم التمكن أو غير ذلك والمتشابه اذا رد الى المحكم تبين وجهه ومعناه، أما قول من يقول انهم مؤمنون ايمانا صحيحا مع وجود عمل القلب، وقد قام في قلوبهم حب الله أعظم من غيره والخوف والرجاء كذلك، ثم علموا ما يسخط ربهم وما يرضيه، وتمكنوا من العمل، ثم لم ينقادوا لشيء منه قط، ولا سجدوا لله سجدة ولا سبحوه بألسنتهم تسبيحة واحدة قط، بل تولوا توليا كليا عن الانقياد دهرهم كله حتى