فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 171

يخرج عمل الجوارح لانها لازمة لعمل القلب، ومن قال منهم تصديق القلب وعمله والنطق بالشهادتين فقط من عمل الجوارح لكي يجعل مثل أبي طالب كافرا وليوافق النقل، فانه يتناقض ايضا لان جعل النطق بالشهادتين، لازما لعمل القلب لايصح الايمان الا بهما معا، ثم اخراج أعمال الجوارح كلها من هذا اللزوم، تحكم وتناقض بين، فان من نطق بالشهادتين لوجود تصديق القلب وعمله، لابد أن يأتي بشيء من عمل الجوارح، ولايتصور أن يتركها بالكلية، فان الملزوم لايتخلف عن لازمه 0

قال أو قلت: ذلك أن الانسان حارث وهمام، لايكون له ارادة الا ومعها عمل، طبيعة الخلقة الانسانية أنها تعمل بحسب الارادة التي تنبثق من التصديق والعلم 0

قلت: صدقت، فلا يكون الانسان ذا علم وتصديق الا ويترتب عليه ارداة بحسب علمه وتصديقه، ثم العمل يكون على وفق هذه الارادة 0

قال: الا لمانع يمنع من حصول محبة في القلب وارادة توافقان التصديق، ومن الموانع الكبر والعناد والتولي والاعراض أوايثارالانقيادلغير ما صدق به لسلطان محبة ذلك الغير على قلبه، ونحو ذلك 0

قلت: صدقت، هل علمت الان أنه لايصح أن يقال العمل شرط كمال هكذا باطلاق 0

قال: علمت وهو خلاف الصواب ولايطابق مذهب السلف

قلت: وهذا النص عن امام أهل السنة الناطق بمذهبهم يبين صحة ما قلناه، (قال الحميدي وأخبرت أن أقواما يقولون: ان من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئا حتى يموت، ويظل مسندا ظهره مستدبر القبلة حتى يموت، فهو مؤمن ــ مالم يكن جاحدا ــ اذا علم أن ترك ذلك فيه ايمانه، اذا كان مقرا بالفرض واستقبال القبلة، فقلت: هذا الكفر بالله الصراح، وخلاف كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفعل المسلمين قال الله عز وجل(حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة) قال حنبل: قال أبو عبدالله (وهو الامام أحمد) : من قال هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت