فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 171

بأصول هذا الباب، دون غيره، والله الموفق وعليه التوكل، وهذه صورة المحاورة 0

وأنبه قبل البدأ في ذكر قولي وقول المحاور، الى أن دراسة هذه القضية انما تهدف الى ايقاف طلبة العلم على حقيقة الحكم الشرعي المذكور في الكتاب والسنة في موضوع الايمان ونواقضة، وأن هذا من الواجب المتحتم ولايجوز السكوت عن بيانه حفاظا على الدين الحق من الاندراس واختلاط مفاهيمه الحقه بالباطل، غير أنه ينبغي لكل مسلم أن يحتاط في باب الحكم على الناس بنقض الايمان ولايقدم عليه الا بعلم، ولولا انتشار الجهل في هذه القضية ودخول مذهب الارجاء على كثير من المنتسبين الى العلم وهم يعلمون أو لا يعلمون، وخوفا من استقرار البدعة في نفوس كثير من الناس لما احتجنا الى الكلام فيها هنا والله المستعان، واليك صورة المحاورة:

قال: العمل عند السلف شرط كمال في الايمان 0

قلت: حكاية هذا عن السلف غلط محض 0

قال: ذكره ابن حجر في الفتح عند شرح ترجمة البخاري (وهو قول وفعل يزيد وينقص) 0

قلت: هات الكتاب واقرأ

قال: قال ابن حجر (فالسلف قالوا: هو اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالاركان، وأرادوا بذلك أن الاعمال شرط في كماله ومن هنا نشأ القول بالزيادة والنقص كما سيأتي، والمرجئة قالوا: هو اعتقاد ونطق فقط، والكرامية قالوا: هو نطق فقط والمعتزلة قالوا: هو العلم والنطق والاعتقاد، والفارق بينهم وبين السلف أنهم جعلوا الاعمال شرطا في صحته والسلف جعلوها شرطا في كماله) انتهى

قلت: رحم الله الامام ابن حجر وجزاه عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء، غير أن ما ذكره هنا عن السلف والتفريق بين قولهم وقول المعتزلة لايخلو من نظر، والصواب خلافه 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت