فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 171

والشام تسأل والعراق وفارس أمحا من الارض الشريعة ماح

وكانت مأساة الخلافة، ثم دارت على الشريعة، ثم صارالامراليوم افساد عقائد الناس، وتهوين ارتكاب الكفر الاكبر، بتركيبه على مذهب المرجئة، فانا لله وانا اليه راجعون 0

والمقصود أن في الكتاب المذكور مواضع تحتاج الى تفنيد، ليس هذا هو موضعه، لكنني بعد الاطلاع على الكتابين المذكورين، وما فيهما من مطابقة أومقاربة مذهب أهل الارجاء، قرأت لبعض الكتاب من أهل الكويت ممن يطلب علوم الشريعة، وينتسب الى عقيدة السلف، مقالا في صحيفة يقرر فيه أن ما يندفع به وعيد عصاة الموحدين، يندفع به حكم التكفير بجامع أنهما من الوعيد، وذلك كالحسنات الماحية والمصائب المكفرة والشفاعة أو غيب لانعلمه ولم نؤمر أن نبحث عنه، كما قال بلفظه، وأظنه قرأ الكتابين فأساء فهم مافيهما من الصواب، وزاد على ما فيها من الخطأ، فحاز السيئتين، وهكذا البدع تبدأ صغارا ثم تؤول كبارا، ولما رددت عليه وبينت أنه يخالف اجماع اهل الاسلام ويقول بما لم يضل به حتى غلاة المرجئة، رد علي قولي، وتمسك بما عليه من البهتان، وظن أننا في مفاخرة في الردود أو مغالبة بين الاقران 0

ثم بعد هذا كله جرت احاديث في مجالس عديدة حول هذه القضية، وحاورني فيها طلبة متعلمون، وغيرهم من المخالفين، وجرى في هذه المجالس كلام طويل متشعب، وقرأنا كلاما لاهل العلم من المتقدمين والمتأخرين، ثم طلب مني بعض الاخوة أن أسوق ما جرى من الكلام سياق الحوار بين اثنين، أجعل نفسي فيه طرفا وأذكر ما ذكرت من الكلام في المجالس المتفرقة، وأسوق كلام غيري مساق متكلم واحد، وأزيد ما يحتاج الى زيادة لتوضيح الكلام وايصال المعنى بأوضح عبارة، وأجعل ذلك كله كحديث مجلس واحد تمثيلا للقاريء، لتقرب المسألة من صغارالطلبة ويفهمها المبتديء في تعلم العقيدة السلفية، فرأيت الاجابة لطلبه، اقتداء بمن تقدم من اهل العلم في تصوير مسائل العلم على هذا النحو كابن القيم في نونيته وغيرها وغيره من العلماء

وليس مقصودي شرح جميع مسائل الايمان وبيان الفرق بين مذهب السلف ومذهب غيرهم فيه، فان ذلك يطول جدا، وانما أذكر ما جرى حوله غالب الحديث، ويستفيد منه من عنده معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت