اليقظة الاسلامية المعاصرة، يحتشدون ليقاتلوا في سبيل الله يغزون جيش الجاهلية التي تقاتل حول صنمها، تقاتل في سبيل الطاغوت، والمعركة اليوم معركة الكلمة والقول والقلم، لكن لكل حرب ميدانها ولكل ميدان زمانه، وسنذكر في الحلقة القادمة ان شاء الله، قادة الجيش الاسلامي، ثم محاور الحرب وخطط الهجوم ثم تباشير النصر وعلى من تدور الهزيمة 0
جلنا في الحلقة السابقة جولة سريعة في صفوف اللادينية، وذكرنا أكبرمفكريها ودعاتها وقادتها واسنادها الذي يرجع الى ملاحدة أوربا قبيل وأثناء وبعد مايسمى عصر النهضة، وقد احتشدت للدعوة الى صنمها والى محادة دخول العباد في الاستسلام لدين رب العالمين 0
وقد وقف في وجه هذا المد العارم على الامة، ورثة الانبياء من رجال العلم وقادة الاسلام ودعاة الهدى، وكانوا قسمين:
قسم لم يصطدموا بهذا المد اصطداما مباشرا، غير أنهم قاموا بحماية دين الامة بتجديده فيها والدعوة اليه وتعليمه للناس وتجنيد الاجيال لهذا الدين بغرس مبادئه في نفوسهم، فهم بمنزلة خطوط الامداد البشري والمعنوي للمقاتلة في الصفوف الامامية، وكل من يدعوا الى هذا الدين ويساهم في الاصلاح ويغرس مباديء الايمان في نفس منفوسة من أفراد الامة فهو أحد جنود هذا القسم، بحسب ما أوتي من علم، ووفق في الاصلاح والدعوة والتعليم، وفوق كل ذي علم عليم 0
القسم الثاني: من ابتلي بالصدام المباشر مع موجات (العلمنة) التي انتشرت في العالم العربي، بسبب تعرض المجتمع الذي يعيش فيه لشن غارة مباشرة من هذا المد، لاجل ثقله في الامة وأهميته الاستراتيجية، مثل ما حدث في مصر منذ (1800م) ولهذا نجد أنها أكبر ميادين هذا الصراع في الوطن العربي وأكثرها ازدخارا بالاحداث وبايام معارك الاسلام العظمي مع العلمنة الى يومنا هذا، وهذا على سبيل المثال لا الحصر، فقد تعرضت أكثر البلاد الاسلامية لمحاولة فرض العلمنة بصورة أو بأخرى0
وهذان القسمان ومن يدخل تحتهما من العلماء والدعاة والمصلحون، هم سلسلة موكب الهدي، ولئن رجع اسناد اللادينية الى كفرة أوربا وملاحدتها وضلال اليهود والنصارى، فان اسناد الجيش