فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 171

عام، أو كانت داخل الماركسية التي شأنها شأن الليبرالية كذلك، والثانية: درجة الحماسة أو الغلو في تبني العلمنة أو معاداة الدين والتراث 0

ومن هذه السلسلة انحدرت العلمانية الكويتية على اختلاف توجهاتها، والتي لاتعتبر توجهات جماعية من الناحية الفكرية ان صح التعبير، بقدر ما هي توجهات فردية، ليس بينها رابط فلسفي ــ في وجهة نظري ــ يشكل مدرسة ذات أصول فكرية واحدة أو عقل جمعي بشكل ما 0

وهي كذلك ليست ذات عمق وتوغل في النواحي الفكرية والفلسفية في المدرسة التي تتأثر بها، وليس لأكثرهم ان لم يكن كلهم، اضافات أو حتى تحليل نقدي ذي قيمة فلسفية ان كانت الفلسفة لها قيمة حقيقية والحق عن هذا بمعزل، وهم صحفيون في الغالب أكثر من كونهم مفكرين الا النفر اليسير جدا يعدون على أصابع اليد الواحدة

هؤلاء كلهم (باسثناء من أشرنا الى استثناءه) وتلك السلسلة من المفكرين بأسانيدها التي ترجع الى أول من اعلن (العلمنة) صنم الجاهلية المعاصرة، وأول من استجاب لداعيها فسجد لهذا الصنم من دون الله تعالى متخذا ذلك الصنم ربا وشريكا مع الله في طاعته واتباع شريعته والتحاكم اليه وحده، ثم تنحدر هذه السلسلة الى من نعيش معهم الصراع اليوم على جميع الاصعدة، في صناعة العقل العربي وفي التأثير في واقع العالم العربي، في الاعلام والتعليم والتشريع والفكر والثقافة والحكم والدولة وحتى الفن، يعيش (السلفيون بالنسبة الشرعية الاصولية لا الحزبية) الصراع معهم على هذه المستويات من أقصى الشرق الى أقصى الغرب في بلادنا العربية0

هؤلاء يشكلون بقضهم وقضيضهم جيش الجاهلية المعاصرة وسدنة صنمها (العلمانية اللادينية) وكهنة معبدها الاعظم (الغرب) بعد سقوط المعبد الملحد الاخر، وهم المسؤولون بعد تأسيس دولنا وأغلب حكوماتنا العربية على هذا المبدأ (العلمانية) ، هم المسؤولون واقعا وعقلا ومنطقا عن أزماتنا التي نعيشها الان، لانهم هم من يقبض على صولجان الدولة، ويأبى أن يتزحزح حتى ولوسخطته الشعوب واضطر الى سحقها 0

ويقابل هذه الجيش اللاديني، الجيش الاسلامي العظيم بعلمائه ومفكريه وقادته ومجاهديه وفصائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت