فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 171

الاسلامي الذي واجه العلمنة منذ غزوها لبلاد الاسلام الى يومنا هذا، يرجع اسناده الى آدم عليه السلام أول النبيين الكرام، ثم يتسلسل عبر تاريخ الرسل والانبياء الى محمد عليه الصلاة والسلام أفضلهم وقائدهم ثم أتباعه من بعده والرجال الذين صنعوا تاريخ هذا الدين العظيم، ويدخل جميعهم في قوله (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) ، فهؤلاء هم أهل طاعة الله المستسلمين لحكمه، وهم فريق واحد، وموكب واحد، يمتد عبر تاريخ البشرية بأسرها، وهم أولياء الله، (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور) وأولئك أتباع الشيطان وأهل طاعته ومردهم الى حكمه وشريعته، وهو وليهم من دون الله (انهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون) و (الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت) 0

واذا ذكروا مآثرهم، ذكرنا مآثرعلماءنا في الحرب مع العلمنة في هذا العصر، فكان كطلوع الشمس وانقشاع الظلمات، ونذكر حينئذ امام الاسلام وشيخه في زمنه محمد بن ابراهيم آل الشيخ، فقد قذف بقذيفة مدمرة على حصنهم وهي رسالته (تحكيم القوانين) في ناحية الحكم والتشريع من (اللادينية) ، ولاعجب فانه من آل الشيخ (المجدد محمد بن عبدالوهاب) الذي جعل شرك الطاعة (وعليه يدور مبدأ العلمنة) أحد أنواع الشرك الاربعة الرئيسة التي يتخذ فيها شريك مع الله تعالى، وعد الطواغيت البشرية أربعة فجعل اثنين منها في شرك (الحكم بغير ما أنزل الله تعالى) ، فأنجبت مدرسته السلفية مثل الامام ابن ابراهيم 0

وذكرنا تلميذه العلامة عبدالعزيز بن باز فقد قذفهم برسالته في (نقد القومية العربية) في ناحية فكرية أخرى كانت في ذلك الزمن من أشد أركان العلمنة وأعظمها ضررا على الدين لنقضها مبدأ الولاء فيه، ومن هذه المدرسة نذكر جبالا علا شرفاتها رجال عظام، ولهم مؤلفات كثيرة، ومواقف شجاعة، وفي مبارزة الاقران صولات مذكورة مشهورة، و بعضهم يدخل في القسم الاول، وبعضهم في القسم الثاني 0

واذا دخلنا خطوط المعركة الامامية حيث يحمي الوطيس في جوف أرض الحرب، رأينا حينئذ أبطال الاسلام يقاتلون في سبيله كالليوث الحوارد، تخلع القلوب زمجرتهم، وتذهب بالابصار صولتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت