بمفردنا)
ويقول هؤلاء ان المشاكل الداخلية التي تتعاظم شيئا فشيئا تحول دون قدرة الولايات المتحدة على التفرد بالقوة والقيادة، مثل انحلال نظام الاسرة وانتشار الجريمة والمخدرات كما قال نيكسون في كتابه السالف الذكرص ص 240 بعد أن ذكر انحطاط المجتمع الامريكي في الجريمة(ولم يعد ثمة أمان لانى كان في كل مكان، واستبد الخوف بملايين الامريكان من المسير في الشوارع أو استخدام مواقف السيارات، وأخذت نسبة جرائم العنف تزداد منذ الستينات بنسبة 560%
وفي عام 1992 رصدت الشرطة 14 مليون جريمة خطيرة، واذن قد فشل نظام العدالة الجنائي لحد كئيب في تحقيق ما ينبغي أن يكون أول حرية: الحرية من الخوف، أن المشكلة الكبرى تكمن في التآكل الاجتماعي الذي يخلق المجرمين في المقام الاول: انهيار القيم، وانعدام روح الانضباط، وغياب أي احساس بالحق والباطل في نفوس كثير من شباب أمريكا)، وبهذه المناسبة نقول: فليسمع ليبراليونا المغرورون في شهادة هذا الشاهد من داخل أكبر داعية للحريات في العالم، ان نظامهم الجنائي فشل الى حد كئيب في كبح الجريمة ومنح الحرية الاهم وهي الحرية من الخوف في عقر دار راعية الحرية، فالحمد لله الذي هدانا للايمان، وعلى أية حال، يقول هذا الفريق أن هذه الحال التي وصفها الرئيس السابق للولايات المتحدة لايمكن أن تقدر معها دولها على التفرد بأن تكون القطب الوحيد للقوة في العالم، ونكمل انشاء الله في المقال القادم بقية هذا الموضوع وعلاقته بالعالم الاسلامي وهو بيت القصيد 0
ان خطورة توجه ميزان القوى في العالم الى كونه ذا قطبية واحدة بقيادة الولايات المتحدة الامريكية تكمن وراء مايلي:
فأولا: هذا يعني ان تطلع دول مجلس التعاون الخليجي الى تكوين قوة اقليمية قادرة على حماية مصالحها الحيوية الاستراتيجية بنفسها سيعيقه رغبة ذلك القطب الوحيد في تحجيم هذه القوة الاقليمية لئلا تتأثر مصالحه في الخليج، فهذا يعني أن ماذكره الشيخ صباح الاحمد وزير الخارجية ـ في لقاءه الاخيرعلى قناة اوربت ــ من أن الكويت ستبقى مضطرة الى الاستعانة بالاجنبي الى أن تستطيع تكوين قوى اقليمية مع منظومة مجلس التعاون، أن هذه الامنية الخليجية ستبقى سرابا