مابقيت الولايات المتحدة طامعة في تفردها بالقطبية، وعلى أية حال فان فضيلة الشيخ حاكم المطيري قد ألقى الضوء على هذه النقطة بما لامزيد عليه ـ كعادته ــ في مقالاته فلندع هذه النقطة جانبا 0
وثانيا: فان ارتباط الولايات المتحدة باسرائيل واندماج مصالحهما الاستراتيجية الخارجية اندماجا كاملا، أخطر ما ينطوي عليه تفرد الولايات المتحدة بالقطبية العالمية، كما أجاب وزير الخارجية الامريكية على سؤال مجلة هارفاد انترناشيونال ريفيو ربيع 1997، حيث أوردت المجلة السؤال التالي (والولايات المتحدة تاريخيا كانت ولاتزال المساند الوفي لاسرائيل وكانت اسرائيل واحدة من اهم حلفائها في المنطقة، كيف تغيرت العلاقات الامريكية الاسرائيلية أو تطورت؟ وهل هي اليوم علاقة أكثر حذرا من السابق؟) قال الوزير مجيبا (أبدا أبدا نحن لانزال المساند الاكبر لاسرائيل في العالم، وأمن اسرائيل ليس محلا للتفاوض بالنسبة للولايات المتحدة، ان لدينا التزاما دائما بأمن تلك الدولة، وستستمر اسرائيل واحدة من أمتن الحلفاء، وسنبقى الى الابد ملتزمين بأمن اسرائيل ولم يتغير شيء في هذا) 0
فهذا التصريح الواضح الصريح، يلقى الضوء على أن مصير القضية الكبرىلتي تشغل منطقة الشرق الاوسط (النزاع العربي الاسرائيلي) ـ وهي من أكبر أسباب الازمات في الوطن العربي ــ سيكون في يد ذات القوة التي تكرس وجود واستمرار تلك الازمة في الشرق الوسط، وتخلق حالة عدم الاستقرار فيه0
ولئلا يظن اننا نبالغ اذا قررنا أن الوجود الاسرائيلي ـ الذي يقويه ويحيمه ويمده بأسباب الوجود والاستمرار في أي منطقةهو اعتماده على الحليف الاستراتيجي (أمريكا) ــ في أي مكان في العالم يعني وجود الازمات وعدم الاستقرار والفوضى والحروب والفساد فانني انقل للقاريء ماصرح به السفير سالم أحمد سالم الامين العام لمنظمة الوحدة الافريقية قال (ان المنظمة تجري بالتعاون مع العديد من الدول القارة الافريقية اتخاذ العديد من القرارات والاجراءات الرادعة لمنع حدوث أي تغلغل اسرائيلي في قلب القارة الافريقية وسد جميع الابواب في وجه الموساد الاسرائيلي وأنشطته في العديد من العواصم الافريقية كما تحاول اسرائيل ذلك من عدة سنوات ولكنها لم تفلح وستسعى