ورابعا: بعد انهيارالاتحاد السوفيتي أخذت ادارة بوش في دفع روسيا في متاهات اقتصادية واجتماعية باسم الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي، لتقع في دوامة الفوضى الشاملة على أمل أن يؤدي هذا الى تفكك روسيا الاتحادية نفسها 0
وخامسا: فان حرب الخليج الثانية قدمت للولايات المتحدة ضربة اقتصادية عملاقة، ذلك أنه لايمكن ايجاد رافد خارجي للاقتصاد الامريكي مثل منطقة الخليج كما أن التحكم ببترول الخليج يعني التحكم باقتصاد أو جزء مهم وكبير من اقتصاد الدول المنافسة لاسيما اليابان وأوربا، كما أن اسواق الخليج ـ الذي سيكون لامريكا الحق الاكبر بعد الحرب للنفاذ فيه متى وأنى شاءت دون الحاجة لاحتلال دوله ــ هي أسواق استهلاكية من الدرجة الاولى فاذا احتكرت أمريكا هذه السوق، كان من أعظم الروافد للاقتصاد الامريكي، ولهذا فان حرب الخليج كانت في جوهرها حربا من اجل الاقتصاد في الدرجة الاولى مع ماحققته من منافع سياسية عظمى للولايات المتحدة وحليفتها الاستراتيجية اسرائيل 0
وسادسا: سعت الولايات المتحدة لاطالة الحرب في يوغسلافيا السابقة وطمعت في انتشارها في اوربا لتحقق بذلك هدف ارباك واضعاف الدول الاوبية 0
ويستدل المحللون المائلون الى ترجيح هذا القول بتصرف الولايات المتحدة في سياسة الخارجية، ذلك التصرف الذي يبدو واضحا للعيان انه تصرف من يعتبر نفسه شرطي العالم بلا منافس 0
أما الفريق الثاني الذي يرجح أن العالم في الحقيقة وعند تأمل الاحداث بدقة يتجه نحو تعدد القطبية، وليس أدل على هذه الحقيقة ـ في نظرهم ــ الا تنامي القوى المنافسة للولايات المتحدة الامريكية في العالم سواء من الناحية الاقتصادية أو العسكرية، فالصين واليابان ودول جنوب شرق آسيا بل ومحاولات روسيا اعادة هيكلة امبراطوريتها، واتجاه اوربا نحو الوحدة واصرارها على التأثير المباشر في السياسة الدولية ومنافستها للولايات المتحدة في أكثر من ميدان، ثم ان الولايات المتحدة نفسها بدأت تشعر بثقل الدور الذي تحاول أن تلعبه في العالم على كاهلها حتى قال الناطق باسم وزراة الخارجية الامريكية في الحالي (لن نتمكن من البقاء طويلا دولة عظمى اذا قمنا بجميع الواجبات