فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 179

يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله حق تقاته [أن يطاع فلا يعصى ويشكر فلا يكفر ويذكر فلا ينسى] وتمسَّكوا بكتاب الله وسنة نبيكم جميعًا و عن أبي سعيد قال [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض] وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [إن الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ويسخط لكم ثلاثا: قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال]

واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أيها المؤمنون قبل الإسلام أعداء [الأوس والخزرج] فجمع الله قلوبكم على محبته ومحبة رسوله وألقى في قلوبكم محبة بعضكم لبعض فأصبحتم بنعمته إخوانا متحابين كما قال تعالي وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال: 63] وكنتم على حافة نار جهنم فهداكم الله بالإسلام ونجَّاكم من النار وكما بيَّن الله لكم معالم الإيمان الصحيح فكذلك يبيِّن لكم آياته لتهتدوا إلى سبيله.

جزاء التقوى

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ [الرحمن: 46] }

من يهم بمعصية الله تعالى ثم يتركها مخافة الله عز وجل ونهى النفس عن الهوى ولم يطغ وعلم أن الآخرة خير وأبقى فأدى فرائض الله واجتنب محارمه فله يوم القيامة عند ربه جنتان.

إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [الملك: 12] }

يخبر تعالي عمن يخافوا مقام ربهم فيعبدونه ولا يعصونه وهم غائبون عن أعين الناس بأنه لهم مغفرة وأجر كبير

قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [آل عمران: 15] }

قل يا محمد للناس أأخبركم بخير مما زُيِّن لكم في الحياة الدنيا للذين اتقوا الله جنات تجري من تحت الأنهار خالدين فيها ولهم فيها أزواج مطهرة من الحيض والنفاس وسوء الخلق و رضوان من الله والله مطَّلِع على سرائر العباد.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [البينة: 7] جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [البينة: 8] }

يخبر سبحانه وتعالي إن الذين آمنوا بالله ورسوله محمد وعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطاعوا الله فيما أمر ونهى أولئك هم خير الخلق وجزاؤهم عند ربهم يوم القيامة جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا رضي الله عنهم بطاعتهم وعبادتهم وأعمالهم الصالحة في الدنيا فقبل منهم أعمالهم ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من الثواب و الجزاء الحسن وهذا الجزاء لمن خشي ربه في سره وعلانيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت