[يونس: 57] الذين في قلوبهم شك وتكذيب كلما نزلت سورة زادتهم شكا وتكذيبا فماتوا وهم كفره بالله وبآياته
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ [لقمان: 6] وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [لقمان: 7] }
لَهْو الحديث وهو كل ما يُلهي عن طاعة الله ويصد عن مرضاته ليضلَّ الناس عن طريق الهدى إلى طريق الهوى ويتخذ آيات الله سخرية أولئك لهم عذاب يهينهم ويخزيهم وقال ابن مسعود والحسن البصري نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير وما ينفق عليها ومنهم الشعراء الذي يقوم شعرهم على الباطل والكذب ألم تر أيها النبي أنهم يخوضون في الكذب والنفاق وتمزيق الأعراض ويفتنون الناس بما يقولوا وأنهم يبالغون في مدح أهل المال والسلطة وينتقصون أهل الحق والتقوى. كما قال تعالي وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ [الشعراء: 224] أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ [الشعراء: 225] وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ [الشعراء: 226] وكما استهانوا بآيات الله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم وبين سبحانه وتعالي حال المقبل على اللهو واللعب والطرب إذا تليت عليه آيات القرآن أغمض عينه وأصم أذنه وأعرض عنها كأن لم يسمعها لعدم حاجته إليها ولأنه يتأذي بسماعها فبشره بعذاب أليم.
كيف يعرف الإنسان أنه يتبع هواه
فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [القصص: 50] }
فإن لم يستجيبوا لك يا محمد ولم يتبعوا الحق فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أكثر ضلال ممن إتبع هواه بغير حجة ولا دليل من كتاب الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين.
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ [القمر: 1] وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ [القمر: 2] وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ [القمر: 3]
يخبر تعالى عن اقتراب الساعة وفراغ الدنيا وانقضائها كما قال تعالى أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ [النحل: 1] وقال اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ [الأنبياء: 1] وعن أنس بن مالك أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم القمر شقين حتى رأوا حراء بينهما وإن يروا دليلا وبرهانا يتركوه وراء ظهورهم ويعرضوا عنه ويقولون هذا الذي شاهدناه من الحجج سحر باطل و كذبوا بالحق إذ جاءهم واتبعوا آراؤهم وأهواؤهم والخير مستقر بأهله والشر مستقر بأهله.
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى [النجم: 23] أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى [النجم: 24] فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى [النجم: 25] }