فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 179

قَالُوا اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [يونس: 68] }

قالت اليهود والنصارى اتخذ الله ولدًا فقال تعالى لهم أنا الغني عن الولد وكل ما في السماوات وما في الأرض ملكًا وخلقًا وعبيدًا له ثم يسأل سبحانه أتقولون علي الله ما لا تعلمون؟

وَقَالُوا اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ [البقرة: 116] }

قالت اليهود والنصارى والمشركون: اتخذ الله لنفسه ولدًا تنزَّه الله عن هذا القول الباطل بل كل مَن في السموات والأرض ملكه وعبيده وهم جميعًا خاضعون له مسخَّرون تحت تدبيره.

لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُوا إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [المائدة: 17] }

توحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية

من أقر بأن الله هو الخالق وهو الرازق وهو المالك وهو الآمر وهو المدبر وهو المحيي وهو المميت وهو النافع وهو

الضار فلا بد أن يفرد الله وحده بالعبادات ولا يكون العبد موحدا بمجرد اعترافه بتوحيد الربوبية حتى يقر بتوحيد

الألوهية والرسول صلي الله عليه وسلم قاتل المشركين مع أنهم كانوا مقرين بتوحيد الربوبية ولكنهم لم يفردوا الله وحده بالعبادة كما قال تعالي وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ [الزخرف:9]

وقال تعالي وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ [الزخرف: 87]

وقال تعالي قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ [يونس: 31]

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة: 21] الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة: 22] }

نداء من الله للناس جميعا أن اعبدوا ربكم الذي خلقكم من العدم وخلق آباءكم وأجدادكم وسائر الخلق غيركم الذي جعل لكم الأرض ممهدة ومثبتة بالرواسي والسماء سقفا لها وأنزل من السماء ماء فأخرج لكم به الزرع والثمار رزقا لكم ولأنعامكم قال الإمام أحمد عن الحارث الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال [إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا عليه السلام بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فجمع يحيى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت