إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى [النجم:23] أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى [النجم: 24] فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى [النجم: 25] }
اللات والعزَّى ومناة الثالثة الأخرى ما هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بعبادتها حجة ولا برهان. وما يتبع المشركين في عبادتهم إلا الظن وما تهوى أنفسهم ولقد جاءهم من ربهم الهدي. أم يدرك الإنسان ما يتمني؟ قال تعالي لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا [النساء: 123] فليس كل ما يتمناه المرء يدركه إنما الأمر كله لله في الدنيا والآخرة.
الرد علي من قال اتخذ الله ولد
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُوا عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ
وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُوا بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُوا ثَلاَثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلًا [النساء: 171] }
يا أهل الكتاب لا تتجاوزوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله و كلمته أرسل بها جبريل إلى مريم وهي قوله"كن"فكان"و إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ [آل عمران: 59] ولا تجعلوا عيسى وأمه شريكين مع الله انتهوا عن هذه المقولة خيرًا لكم كقوله تعالي مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَاكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [المائدة: 75] إنما الله إله واحد سبحانه له ما في السموات والأرض فكيف يكون له"
صاحبة أو ولد؟ وكفى بالله وكيلا على تدبير شئون خلقه.
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [المؤمنون: 91] }
لم يجعل الله لنفسه ولدًا ولم يوجد معه إله آخر. لو كان أكثر مِن إله لانفرد كل إله بمخلوقاته ولكان بينهم منافسة كشأن ملوك الدنيا فيختلُّ نظام الكون تنزَّه الله سبحانه وتعالى وتقدَّس عن وصفهم له بأن له شريكًا أو ولدًا.
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: 1] اللَّهُ الصَّمَدُ [الإخلاص: 2] لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [الإخلاص: 3] وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص: 4] }
هو الله المتفرد بالألوهية والربوبية والأسماء والصفات وهو الذي يلجأ إليه الناس لقضاء حوائجهم ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة ولم يكن له شبيها ولا مثيلا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله تبارك وتعالى.