فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 179

لئن سألتهم - يا محمد - من الذي خلق السموات والأرض على هذا النظام البديع وسخر الشمس والقمر؟ ليقولُنَّ الله وحده فكيف يعرضون عن الإيمان بالله ويعبدون غيره؟ فاعجب من إفكهم وكذبهم!! الله يبسط الرزق لمن يشاء امتحانا و يضيق علي آخرين ابتلاء إن الله بكل شيء عليم. ولئن سألتهم - يا محمد - مَنِ الذي نزَّل من السحاب ماء فأنبت به الأرض بعد جفافها؟ ليقولُنَّ لك الله إذا قالوا ذلك قل: الحمد لله ظهر الحق عليهم ولكن أكثرهم يجهلون ما ينفعهم

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [لقمان: 25] لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [لقمان: 26] }

ولئن سألتهم - يا محمد- مَن خلق السموات والأرض؟ ليقولُنَّ الله فإذا قالوا ذلك فقل لهم الحمد لله الذي أقام الحجة عليكم من أنفسكم. لكن أكثرهم لا ينظرون ولا يتدبرون في خلق الله فوقعوا في الشرك. سبحانه كل ما في السموات والأرض ملكًا وعبيدًا له وهو الغني عن خلقه.

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ [الزخرف: 9] الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [الزخرف: 10] وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ [الزخرف: 11] }

ولئن سألتهم - يا محمد - مَن خلق السموات والأرض؟ ليقولُنَّ: خلقهنَّ العزيز في سلطانه العليم الذي لا يخفى عليه شيء الذي جعل لكم الأرض ممهدة وجعل لكم فيها طرقًا لتهتدوا بتلك الطرق إلى مصالحكم الدينية والدنيوية. والذي نزل من السماء ماء بقدر ليس طوفانًا مغرقًا ولا قاصرًا عن الحاجة معاشًا لكم ولأنعامكم فأحيينا بالماء بلدة مُقْفِرَة من النبات كذلك تُخْرَجون من قبوركم بعد فنائكم.

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ [الزخرف: 87] }

ولئن سألتهم يا محمد مَن خلقهم؟ ليقولُنَّ: الله فقال تعالى فكيف يعبدون غيري؟ فهم في في غاية الجهل والسفاهة

أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ [ق: 6] وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ق: 7] تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ [ق: 8] وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [ق: 9] وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ [ق: 10] رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ [ق: 11] }

أفلم ينظر المكذبون بالبعث إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وجعلناها سقفا محفوظا وزيناها بالنجوم وما لها من شقوق وعيوب والأرض جعلناها شديدة الاتساع وجعلنا فيها جبالا ثوابت لئلا تميل بأهلها وأنبتنا فيها من كل نوع حسن المنظر. فعلنا ذلك تبصيرا منا و تذكيرا لكل عبد خاضع خائف وَجِل رجَّع إلى الله عز وجل ونزَّلنا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت