فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 179

أأمنتم الله أن يجعل الأرض مضطربة تذهب وتجيء أم أمنتم أن يرسل عليكم ريحا بها حصباء فتدمركم فستعلمون كيف يكون إنذاري ولقد كذب الذين من قبلهم من الأمم السالفة فكيف كان عقابي لهم أو لم ير المشركون الطير فوقهم صافات أجنحتهن ويقبضن أجنحتهن وما يمسك الطير فوقهم إلا الرحمن. و من الذي ينصركم من دون الرحمن إن أراد بكم سوءا إن الكافرون إلا في غرور. ومن الذي يرزقكم إن قطع عنكم رزقه فلا أحد يعطي ويمنع ويخلق ويرزق وينصر إلا الله عز وجل وحده لا شريك له ولكن استمروا في طغيانهم وضلالهم ونفورهم من الحق فالكافر مثله كمثل من يمشي على وجهه لا يدري أين يذهب أما المؤمن فيمشي معتدلا علي صراط مستقيم يعرف طريقه وإلي أين يذهب. قل لهم يا محمد أن الله هو الذي خلقكم من العدم وجعل لكم السمع والأبصار والعقول

والإدراك وقليلا ما تشكرون الله علي هذه النعم وتستعملوها في طاعته.

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الملك: 28] قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ [الملك: 29] قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَاتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ [الملك: 30] }

قل - يا محمد - للمشركين لا ينفعكم شيء إن أراد الله أن يهلكني ومن معي أو يرحمنا ولكن من ينقذكم من العذاب الشديد. قل يا محمد هو الرحمن آمنا به وعليه اعتمدنا وبه وثقنا وستعلمون أيها المشركون من منا في ضلال كبير نحن أم أنتم. قل يا محمد لهؤلاء المشركين ماذا تفعلون لو جعل الله الماء غائرا في الأرض ولا تستطيعوا له طلبا فمن يأتيكم بماء طاهر عذب.

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ [الزمر: 38] }

يقر المشركين بأن الله هو الخالق ومع هذا يعبدون معه غيره مما لا يملك لهم ضرا ولا نفعا. هل تستطيع الآلهة التي تشركونها مع الله أن تُبْعِدَ عني أذى قدَّره الله عليَّ؟ وهل تستطيع أن تحبس رحمة الله عني؟ سيقولون لا تستطيع ذلك قل لهم: حسبي الله عليه يعتمد المعتمدون ويثق فيه الواثقون. قل لهم يا محمد حسبي الله عليه يثق الواثقون وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله تعالى ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله عز وجل أوثق منه بما في يديه ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله عز وجل]

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ [العنكبوت:61] اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [العنكبوت:62] وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ [العنكبوت:63] }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت