4 -القدرة علي الإحياء والإماتة
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ [الروم: 19] وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ [الروم: 20] وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الروم: 21] وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ [الروم: 22] وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [الروم: 23] وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [الروم: 24] وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ [الروم: 25] وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ [الروم: 26] وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [الروم: 27] }
ومن دلائل قدرته أنك يخرج الزرع من الحب والحب من الزرع والنخلة من النواة والنواة من النخلة والإنسان من النطفة والنطفة من الإنسان والمؤمن من الكافر والكافر من المؤمن والدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة ويحيي الأرض بالنبات بعد موتها وكذلك تخرجون من قبوركم أحياء للحساب والجزاء. ومن آياته الدالة على قدرته أنه خلق أباكم آدم من تراب ثم خلقكم من أدم ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ومن آياته الدالة على قدرته العظيمة خلق السموات واختلاف ألسنتكم فمنهم العرب ومنهم العجم ومنهم البربر ومنهم الفرس ومنهم الروم إلي غير ذلك مما لا يعلمه إلا الله تعالى من اختلاف لغات بني آدم واختلاف ألوانهم وأشكالهم فلا يشبه أحد غيره. ومن آياته جعل الليل لكم سكنا وجعل النهار مضيئا للسعي فيه وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال [أصابني أرق من الليل فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قل اللهم غارت النجوم وهدأت العيون وأنت حي قيوم يا حي يا قيوم أنم عيني وأهدئ ليلي فقلتها فذهب عني] ومن آياته يريكم البرق خوفا للمسافر يخاف أذاه وطمعا للمقيم الذي يطمع في رزق الله وينزل من السحاب ماء فيحي بها الأرض بعد موتها ومن آياته تسخير السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون. وكل من في السموات والأرض خاضعون له. وهو الذي ينشئ الخلق من العدم ثم يفنيه ثم يعيده كما بدأه وهو عليه هين وله المثل الأعلى في السموات والأرض.
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الزمر: 42] }
الله يتوفى الأنفس حين نومها يحبس التي قضي عليها الموت ويرسل الأخرى إلي أجل يعلمه الله لعبرة وعظة لمن تفكر وتدبر وبرهان علي أن الله يحيي من يشاء من خلقه إذا شاء ويميت من شاء إذا شاء.