فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 146

فسخر الله له هذه الدابة (وقع في رواية الترمذي أنها أسد) ، ولا شك أن الأسد مما يخاف منه.

3 -قول الغلام: اللَّهُمَّ إن كان ، يدل على إيمانه بالله تعالى، ولكنه طلب الطمأنينة كما طلبها خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام،"وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي" (البقرة: 260) .

4 -قوله:"إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ": يدل على قناعته بأمر الراهب لأنه بدأ به أولا، وما قال: إن كان أمر الساحر أحب

5 -طرح الغلام نفسه أمام الناس كداعية بهذه الخدمة الاجتماعية، بأن قتل الدابة حتى يمر الناس، وهكذا كل داعية ناجح لا بد من تقديم أشياء عملية للناس.

6 -أجرى الله على يد الغلام كرامة باهرة، فلا يمكن في مقياس البشر أن يُقتل الأسد بحجر، ولكن الله قتله.

7 -وهذه الكرامات يجريها الله على يد أهل الإيمان: إخبارا بصدق إيمانهم وحسن سيرتهم، وصدق الدين الذي ينتمون إليه.

فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّى. قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلاَ تَدُلَّ عَلَيَّ.

1 -إخبار الراهب الغلام بأنه أفضل منه يدل على مدى الإيمان الذي يتمتع به الراهب، وتجرده عن حظوظ النفس، وزهده في هذه الحياة الدنيا.

2 -كون الغلام أفضل من الراهب يدل على أن الفضل والمنزلة في الدعوة لا تكون بالسبق وطول العمر، بل بمقدار الإيمان والتقوى، وهذا أمر نلاحظه في المساجد، فتجد الشاب الذي يصلي حديثا لربما صار عنده من الإيمان أكثر من الكبير الذي له عشرات السنوات في المسجد.

3 -التلميذ أفضل من شيخه، فقد حقق الغلام ما لم يحقق الراهب، ولكن يبقى للراهب فضل هداية الغلام، ومن دل على خير فله مثل أجر فاعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت