قال النبي صلى الله عليه وسلم:"كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ".
وهذا لا يتعارض مع الحديث الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم:"كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَأَمَّكُمْ".
رواه مسلم: 410.
فالمقصود من الحديث أن عيسى أمهم بمعنى: حكمهم بكتاب الله، فالإمامة هنا إمامة السلطان، وليست إمامة الصلاة لأنه جاء التصريح بأن عيسى سيكون مأموما خلف واحد من هذه الأمة:
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"منا الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه".
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (2293) :
عزاه السيوطي في"الجامع"لأبي نعيم في"كتاب المهدي"عن أبي سعيد وقال المناوي:"وفيه ضعف".
وأقول: لم يتيسر لي حتى الآن الوقوف على إسناده، ومع ذلك فالحديث عندي صحيح لأنه جاء مفرقا في أحاديث. أ ه.
وهذا أيضا فيه رد على الذين يزعمون أن عيسى ينزل نبيا، فكيف تقولون بأن نبيكم هو آخر الأنبياء؟
نقول: أن عيسى ينزل ليحكم الناس بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه حتى في الإمامة يرفض إمامة الناس، بل يجعل نفسه مأموما خلف المسلمين.
فعن ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمْ اللَّهُ مِنْ النَّارِ: عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ، وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام".
رواه أحمد: 21362، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: 1934.
والشاهد في الحديث قوله: من أمتي.