فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 146

وقد أخبرنا ربنا سبحانه أن نزول عيسى من علامات الساعة الكبرى التي تدل على قرب قيام الساعة.

فقد أخبر ربنا مريم رضي الله عنها قبل ولادته أنه سيكلم الناس في المهد وهو كهل:"قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) " (آل عمران: 46،45) .

وفي سورة الزخرف جاء البيان الواضح أنه من علامات الساعة وأماراتها:

قال تعالى:"وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ (59) وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (61) وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ" (الزخرف:57 - 62) .

فالشاهد من الآيات:"وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ".

وقد أورد القرآن في آيات أخرى أن النصارى سيؤمنون به قبل موته وذلك قبيل الساعة.

قال سبحانه:"وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا" (النساء: 159) .

فالهاء في كلمة: به، تعود على عيسى عليه الصلاة والسلام باتفاق أهل العلم.

والهاء في موته: تعود أيضا على عيسى على الراجح من أقوال أهل العلم.

وبعض أهل العلم قال أن الهاء تعود على الكتابي: أي قبل موت كل كتابي يرى الحق في مسألة عيسى فيؤمن فلا ينفعه ذلك الإيمان.

والأول أرجح.

وقد وضحت السنة بكل جلاء مسألة نزول عيسى قبيل الساعة، جاء ذلك في العديد من الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت