فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 45

التمويه والمخادعة.

الفرع الثاني - قلوبهم: في اللغة: جمع قَلْب، والقاف واللام والباء أصلان صحيحان:

الأول - يدل على ردّ شيء من جهة إلى جهة، وهو قلب يقلب قلبًا؛ إذا كبه لوجهه، وحوله عن وجهه، يقال: حجر مقلوب، وكلام مقلوب، ورداء مقلوب، وتحته معان:

1.القلَب: وهو انقلاب الشفة، وهي قلباء، وصاحبها أقلب.

2.القلْب: تحويل الشيء عن وجهه ظهرًا لبطن وبطنًا لظهر، ومنه صرف الإنسان عن وجهه الذي يريد.

3.القلَبة: يقال: ما به قلبة؛ أي: ليست به علة يقلب لها فينظر إليه.

4.المنقلب: مكان يرجع الناس إليه وينقلبون إليه، والانقلاب: الرجوع.

5.القليب: البئر قبل أن تطوى، وسميت قليبًا؛ لأنها كالشيء يقلب من جهة إلى جهة، وقد كانت أرضًا فلما حفرت صار ترابها كأنه قلب، فهو فعيل بمعنى مفعول، أو أن ما أخرج منها انقلب إليها من جديد، مع تطاول الأزمان ومرور الأيام؛ إذ يطلق القليب على البئر العادية القديمة.

6.القالَب: قالب الخف وغيره، والجمع قوالب، وهو الشيء الذي يُفَرّغ فيه أو يحاط به ما يراد صنعه على حجم وشكل واحد.

الثاني: يدل على خالص شيء وشريفه، ومنه قلب الإنسان وغيره، سمّي قلبًا؛ لأنه أخلص شيء فيه وأرفعه، والخالص من كل شيء والأشرف قلبه، يقال: عربيّ قلب: أي خالص، وقلب النخلة جمارها وما في وسطها من لبّ وشحم، فقلب الشيء: وسطه وخالصه ولبه ومحضه.

وقال بعض أهل اللغة: إنما سمّي قلب الإنسان قلبًا لتقلبه وكثرة تغيره، وأنشدوا:

ما سمّي القلب إلا من تقلّبه والرأي يصرف بالإنسان أطوارًا

وهذا يعني أنه مشتق من الأصل الأول وهو التقلب وتحويل الشيء عن وجهه.

والقلب: هو المضغة من الفؤاد المعلقة بالنياط، وقيل القلب أخص من الفؤاد، وقيل: القلوب والأفئدة قريبان من السواء، قال الأزهري: ورأيت بعض العرب يسمي لحمة القلبِ كلها شحمها وحجابها قلبًا وفؤادًا، ولم أرَهُم يفرّقون بينهما: ولا أنكر أن يكون القلب هو العلقة السوداء في جوفه، وقيل: الفؤاد وعاء القلب، وقيل: الفؤاد داخل القلب: وقيل: الفؤاد غشاوة القلب. قلت: وسبب الاضطراب عدم التمييز بين القلب المادي والمعنوي، والفؤاد المادي والمعنوي، والقلب والفؤاد الماديان يحددهما علم التشريح وبينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت