مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إلاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا - [النساء: 159] ، وقال: - وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنْ الصَّالِحِينَ - [آل عمران: 46] .
الفرع الرابع - خروج يأجوج ومأجوج: قال الله: - حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ -
[الأنبياء: 96 - 97] ، وقال - جل جلاله: - فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا - [الكهف: 98 - 99] . وخروج يأجوج ومأجوج من أشراط الساعة الكبرى [1] .
الفرع الخامس - الدخان: قال الله: - فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَاتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ - [الدخان: 10 - 11] . أي: فانتظر يا محمد بهؤلاء يوم تأتي السماء بدخان مبين، واحفظ قولهم لتشهد عليهم حينذاك، وهو من علامات الساعة الكبرى، يجيء قبل يوم القيامة، وإلى هذا ذهب علي بن أبي طالب، وزيد بن عليّ، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، والحسن البصري [2] .
وعن أبي هريرة: أنّ النبيّ - قال: (بادروا بالأعمال ستًا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة) [3] .
الفرع الأول - وعد الله للمؤمنين: وما أعد الله - لأوليائه في الآخرة أمر أكبر من أن تحيط به الأفهام أو أن تخطه الأقلام، ففي الحديث القدسي: (أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: - فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ - [السجدة: 17] [4] . وما أعد الله - للمؤمنين في الآخرة من الكرامات من البعث إلى دخول الجنة تكتب فيه
(1) - الأساس في السنة - العقائد 3/ 1122 - 1140، الدر المنثور 5/ 454 - 464، تفسير القرآن العظيم 3/ 101 - 104.
(2) - النكت والعيون 5/ 246 - 247، الدر المنثور 7/ 407 - 409، المحرر الوجيز 5/ 69 - 70، مفاتيح الغيب 27/ 243 - 245، الجامع لأحكام القرآن 16/ 87 - 88، تفسير القرآن العظيم 4/ 140 - 142، نظم الدرر 7/ 67 - 68.
(3) - مسند أحمد 2/ 337 و 372، صحيح مسلم (2947) ، منحة المعبود (2947) ، ابن ماجة (4056) ، صحيح ابن حيان (6790) .
(4) - صحيح البخاري بشرح الفتح 8/ 515 (4779 و 4780) مسند أحمد 2/ 438 و 466، المصنف لابن أبي شيبة 13/ 109، مسند الحميدي (1133) ، الحلية 2/ 262، 9/ 26، الترغيب والترهيب 4/ 557.