رسائل، ولكن نكتفي بالإشارة إلى بعض ما أعد الله - لهم: قال الله: - وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ - [المائدة: 9] ، وقال: - وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا - [الفتح: 29] . وقال - جل جلاله: - وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ - [التوبة: 72] .
الفرع الثاني - وعد الله للكفار: وهو أمر لا يمكن الوقوف عليه في هذا البحث لأنه يتناول عواقب أفعال الكفار والمشركين والعصاة والمجرمين والظالمين والفاسقين، وهذا يعني استيعاب الحديث عن النار وأهلها وما أعد الله - لهم فيها؛ ونكتفي بذكر بعض الآيات القرآنية لبناء تصوّر أولي: قال الله: - وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ - [التوبة: 68] ، وقال - جل جلاله: - النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ - [الحج: 72] .
أنه يجب على المسلم أن يعتقد اعتقادًا جازمًا أن وعد الله ورسوله حقيقة واقعة لا محالة.
ويزيد الأمر يقينًا مايراه المسلم من تحقق وعد الله - جل جلاله - ووعد رسوله - للمؤمنين من النصر والتمكين، والاستخلاف في الأرض، وتيسير فعل الخيرات، وتفريج الكروب.
وتحقق ما حذرهم منه: جراء معصيته و مخالفة أمره، وترك بعض أحكامه وشرائعه، من الذل والهوان، والوهن، وكراهية الموت والجهاد في سبيل الله -،والاختلاف، و ظهور الفتن.
وما يراه من تحقق وعيد الله - ورسوله - للكافرين والمشركين والمنافقين.
وإن كل ما وعد الله ورسوله يدخل في دائرة الإخبار عن المغيبات في المستقبل فإنه بالنسبة لأبناء هذا العصر يمكن النظر إليه من خلال أنواع الغيوب:
1.الغيب الماضي: وهو ما وعد الله ورسوله من الأمور التي قد تحققت إلى يومنا هذا، وهي أمور معلومة مشهورة.
2.الغيب المكاني: وهو غيب الحاضر: وهي الأمور التي يراها المسلمون اليوم من تحقق وعد الله ورسوله وظهور معالم النبوة لكل ذي عينين بصيرتين.