فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 45

و. صفات الذين تقوم عليهم الساعة: وركز على أن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق؛ ليعرف المسلم فضله وفضيلة وجوده؛ فما دام في الأرض مسلم صالح فلا تقوم الساعة، وهذا يعني أن المسلم الصالح أمان لأهل الأرض جميعًا [1] .

الفرع الثاني - أنواع الوعود النبوية: وعد النبيّ - أمته أمورًا كثيرة منها ما يدخل ضمن دائرة السنن الإلهية، ومنها إخبار عن حوادث تحققت الكثير منها، وفي كل يوم تتجدد معالم النبوّة في أرض الواقع حتى تبقى مآثر نبوّته - على وجوه الدهر ماثلة على صفحات الوجود، تشهد في الخافقين أنه رسول الله -، وهناك أمور كثيرة وعدها النبيّ - أمته لم تتحقق بعد وإنها كائنة لا محالة بإذن الله - جل جلاله -.

الفرع الثالث - شمول الوعد: شملت الوعود النبوية الحاضر والمستقبل القريب والبعيد:

1.الوعود التي تتحقق في الماضي: لقد تحدث النبيّ - مبشرًا أصحابه في أتون المحن بفتح فارس وقد فتحتها جيوش المسلمين ومضت إلى ما وراءها حتى بلغت حدود الصين، وبشرهم بفتح القصور الحُمّر في بلاد الشام التي يسيطر عليها الروم، وقد فتحها المسلمون في العصر الأول، وبشرهم بفتح اليمن ومصر ففتحها الصحابة الكرام -. وبشر بعض الصحابة بالشهادة فنالوها، وبشرهم بالنصر والظفر فنالوه، وكتب السنن حافلة بمثل هذه المعالم ولا سيما كتب الفضائل فيها.

2.الوعود التي تحققت في عصرنا الحاضر: ها نحن بعد ألف وأربع مئة سنة نرى تحقق معالم النبوّة في أمور كثيرة أخبر عنها النبيّ -، ومنها:

أ - تداعي الأمم على المسلمين: عن ثوبان - قال: قال رسول الله:

(يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها) ! فقال قائل: ومن قلّة نحن يومئذ؟ قال: (بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينْزعنّ الله من صدور عدوّكم المهابة منكم، وليقذفنّ الله في قلوبكم الوهن) ! فقال قائل: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: (حبّ الدنيا وكراهية الموت) [2] .

والعصر الحاضر يشهد أكبر تداع للأمم على الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس والبوذيين والوثنيين والهندوس حرب معلنة على الإسلام في شرق البلاد وغربها وشمالها وجنوبها، واتفاق عالمي على حرب الإسلام وأهله، بل

(1) - الأساس في السنة - العقائد 2/ 110 - 111.

(2) - سنن أبي داود (4297) ، مسند أحمد 5/ 278 (21891) ، الحلية 1/ 182، التاريخ الكبير 4/ 340، تهذيب تاريخ دمشق 6/ 370، مشكاة المصابيح (5369) ، المعجم الكبير 2/ 103 (1452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت