فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 45

3.قال الماوردي: إلا إيمانًا بما وعد الله وتسليمًا لأمر الله [1] .

4.قال الفخر الرازي: ما زادهم إلا إيمانًا بوقوعه، وتسليمًا عند وجوده [2] .

5.قال البقاعي: ما زادهم ما رأوه من الرعب والخوف إلا إيمانًا بالله ورسوله بقلوبهم، وتسليمًا لهما بجميع جوارحهم في جميع القضاء والقدر [3] .

الفرع الثالث - قوله: - وَمَا زَادَهُمْ - عود الضمير فيه وجوه:

الأول - ما زادهم البلاء إلا إيمانًا وتسليمًا.

الثاني - ما زادهم رؤية الأحزاب وهم يحدقون بالمدينة إلا إيمانًا وتسليمًا.

الثالث - ما زادهم تزلزل عوامِّهم، وأقوال المنافقين إلا إيمانًا بالله ورسوله ومواعيدهما.

الرابع - ما زادهم شهود الوعد وتحققه إلا إيمانًا بالله - وتسليمًا لأوامره وأقداره [4] .

الفرع الرابع - قوله: - وَمَا زَادَهُمْ إلاّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا - فيه وجوه:

1 -التسليم: الانقياد لأمر الله - كيف جاء.

2 -التسليم: لقضائه وقدره.

3 -التسليم: التواضع لأمر النبيّ -.

4 -التسليم والانقياد للأمر عند وجود موعود الله - [5] .

والتسليم: هو بذل النفس وإسلام قيادها للمنقاد إليه، وهذا يعني أن التسليم معنىً شامل تنطوي تحته أمور كثيرة منها: التسليم هنا: تسليم أنفسهم لملاقاة عدو شديد دون أن يتطلبوا الإلقاء بأيديهم إلى العدوّ وأن يصالحوه بأموالهم، ومنها: الرضا والاستسلام لما يأمر به رسول الله -، وغير ذلك [6] . ومن ذلك أن المؤمنين قالوا يوم الخندق عند اشتداد الخوف، يا رسول الله! إن هذا أمر عظيم فهل من شيء نقوله [7] ؟ عن أبي سعيد الخدري - قال: (قلنا يوم الخندق يا رسول الله! هل من شيء نقوله؟ قد بلغت القلوب الحناجر، قال:(نعم! اللهم! استر عوراتنا، وآمن روعاتنا) ، قال: فضرب الله وجوه أعدائنا

(1) - النكت والعيون 4/ 389، لباب التأويل 3/ 418.

(2) - مفاتيح الغيب 25/ 204.

(3) - نظم الدرر 6/ 92.

(4) - أنوار التنْزيل 2/ 243، معاني القرآن - الفراء 2/ 340، الجامع لأحكام القرآن 14/ 103، نظم الدرر 6/ 92، تبصير الرحمن 2/ 156، روح المعاني 21/ 169، التحرير والتنوير 21/ 305.

(5) - النكت والعيون 4/ 389، مفاتيح الغيب 25/ 204، مدارك التنْزيل 3/ 1367، لباب التأويل 3/ 418.

(6) - التحرير والتنوير 21/ 305 - 306.

(7) - المحرر الوجيز 4/ 372 - 373 و 377 - 378، التحرير والتنوير 21/ 305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت