الفرع الثالث - تيسير فعل الخير لمن أعطى واتقى وصولًا إلى الجنة: قال الله: - فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى - [الليل: 5 - 7]
الفرع الرابع - تفريج الكروب وتيسير الخطوب: قال الله: - وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ له مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا * وَاللاّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ له مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا -
[الطلاق: 2 - 4] . إلى غير ذلك من السنن الإلهية التي خلقها الله - تكافئ المؤمنين على التزامهم واستقامتهم على شرع الله -، ولن تتخلف هذه السنن الإلهية طالما كان المسلمون ملتزمين متمسكين بدين الله -، وتنذرهم بالذل والهوان إن هم تخلّوا عن دين الله -.
الفرع الأول - الأمور العامة التي وعد النبيّ - أمته وذكرهم بوقوعها: لقد ركّز النبيّ - وهو يحدث أصحابه عن آفاق المستقبل القريب والبعيد على عدة أمور:
أ. الفتن التي تقع في الأمة: من الشقاق والخلاف والنّزاع والقتال التي تكون بين أبناء الأمة الإسلامية؛ وذلك ليعرفها المسلمون، فيتجنّبوها ولا يشاركوا فيها، وإن هم شاركوا كان عليهم أن يتوبوا ويعتبروا فلا يكرروا الخطأ.
ب. الفتوحات: بشّر رسول الله - بالفتوحات الإسلامية التي ستكون بعده؛ وذلك ليندفع المسلمون في عمليات الفتوح، ولئلا يدفعهم الضعف أو الفشل المؤقت إلى الانصراف عن الفتوح.
ج. الدعوات الباطلة: ذكر رسول الله - الدعوات الهدامة سواء من مدعي النبوّة الكذبة، أو دعاة ضلالة منحرفين؛ وذلك ليحذرهم المسلمون ويجتنبوهم.
د. ضعف الالتزام وأنواع من الانحرافات: وركز - على ضعف الالتزام الديني وعواقبه، وخطورة الانحراف عن المنهج السديد مما سيقع فيها بعض المسلمين؛ لكي يعرفها الصالحون والمصلحون فيعالجوها، ويتخذوا الموقف الصحيح من أهلها إذا وقعت.
ه. علامات الساعة: ركز النبيّ - على علامات الساعة الصغرى ليستأنس المسلمون بذلك فيعرفوا المرحلة التي هم فيها، ويستقبلوا الأحداث بالإعداد والاستعداد، فيعدوا للأمور أقرانها، وللحوادث مكافئاتها، وركز على الساعة الكبرى كأهم شيء يتقدم تغيير نظام هذا العالم.